|
|
|||
|
سماحة المرجع الشيرازي لطلبة مدرسة الإمام الحسين عليه السلام يؤكد: الالتزام بالإخلاص لله وأهل البيت والخلق الحسن والنشاط الدائم
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من طلبة العلوم الدينية من مدرسة الإمام الحسين صلوات الله عليه من مدينة بغداد، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في يوم الخميس الثامن من شهر رجب الأصبّ1438للهجرة (6نيسان/أبريل2017م). بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بالضيوف الكرام، قال: قبل قرابة قرنين، كانت في كربلاء المقدّسة، حوزة علمية، يدرّس فيها الشيخ محمد شريف العلماء قدّس سرّه. وذكروا عن تلاميذه أنّهم كانوا ألفاً من المشايخ والسادة، وكان يلقي إليهم درس الخارج. وبعد القرنين، الذين بقيت أسماءهم، وبقي علمهم، من أولئك الألف، هم دون العشرين شخصاً، أي ان تسعمائة وثمانين منهم لم يبق عنهم شيء يُذكر. وأضاف سماحته: واحد من أولئك الألف الذين خلّدوا هو الشيخ مرتضى الأنصاري قدّس سرّه صاحب الرسائل والمكاسب. وواحد منهم السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط. وواحد منهم السيد مهدي القزويني الذي تشيّع بسبب في العراق ذلك اليوم مائة ألف، مع العلم أن عدد نفوس العراق حينها قرابة أربعة ملايين. وهذا ما كتبه ممن رأى السيد مهدي القزويني وهو الميرزا حسين النوري صاحب كتاب مستدرك الوسائل، حيث ذكر ذلك في خاتمة المستدرك. وواحد منهم صاحب كتاب تبيان الأصول الاسترآبادي. وأوضح سماحته: لماذا بقي ذكر واسم وعلم القليل من أولئك الألف من تلامذة شريف العلماء، ولم يوفّق الباقي الكثير منهم ولم تبقى حتى أسمائهم؟ وأنتم الآن طلاّب علوم دينية في إطار أهل البيت صلوات الله عليهم، سواء كنتم في بغداد أو النجف الأشرف أو كربلاء المقدّسة. فبعد مأتين سنة من هذا الزمان، من سيبقى منكم، بعلمه وبتقواه وتاريخه؟ وشدّد سماحته بقوله، مبيّناً ذلك: هذا يرجع إلى أمرين: الأمر الأول: توفيق من الله تعالى. وهذا الأمر ثابت، لأنّ الله عزّ وجلّ نِعم الربّ، ولا يمنع فضله ورفده وإحسانه عن أحد من عباده. الأمر الثاني: قال عزّ وجلّ: (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) سورة النجم: الآية39. أي يرتبط بسعيكم أنتم. وبيّن سماحته: مدينة بغداد لها تاريخ. وأنا أوصيكم أن تقرأوا هذا التاريخ بالتفصيل، بمشاكل مدينة بغداد وانعطافاتها، وصعودها ونزولها. وقد ذكروا في تاريخ مدينة بغداد، أنه كان يقام فيها صلاة العيد جماعة في يوم الغدير. وكانت بغداد ذلك اليوم أكثر من خمسة فراسخ طولاً على ضفاف نهر دجلة. وكان يُنصب في شوارع مدينة بغداد ذلك اليوم، في يوم الغدير، موائد حلويات، ويأتي أهل بغداد، رجالاً ونساء، ويأكلون منها، ويملأون الأواني من الحلويات إلى دورهم. ويمسي المساء ولا تزال الحلويات باقية على الموائد. وأكّد سماحة المرجع الشيرازي، مختتماً إرشاداته القيّمه، قائلاً: فمن يرجع هذا التاريخ إلى مدينة بغداد، ليس إلاّ أنتم. ولكن هذا الأمر بحاجة إلى ثلاث كلمات، هي: الأولى: نسبة الإخلاص لله تعالى وأهل البيت صلوات الله عليهم. الثانية: نسبة الأخلاق الحسنة. أي الالتزام بها. الثالثة: نسبة النشاط عندكم. أي الإكثار من النشاط. فحاولوا أن تكونوا عند مسؤوليتكم، وتخلّدوا أنفسكم مع أهل البيت صلوات الله عليهم، كما خلّد أمثال الشيخ الأنصاري وغيره من العلماء قدّس الله أسرارهم. أسأل الله تبارك وتعالى أن يسعدكم ويوفّقكم. وأنا أدعو لكم، وأنتم تدعون لي عند الجوادين صلوات الله عليهما. هذا، وفي ختام هذه الزيارة، اعتمر على يدي سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، العمامة، عدد من طلبة العلوم الدينية من الضيوف الكرام. جدير بالذكر، أنّ هؤلاء الطلبة الضيوف، استمعوا إلى كلمة نجل سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي، في يوم الجمعة التاسع من شهر رجب الأصبّ1438للهجرة (7/نيسان أبريل2017م)، أيضاً.
|
|||
|
|