سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في حديثة لأعضاء حملة إمام الحياة:

الباطل يموت بتركة فلا تشغلوا أنفسكم بالسلبيات

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من شباب الشيعة من دولة الكويت، من أعضاء حملة (إمام الحياة) للتبرّع بالدم، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في الرابع والعشرين من شهر جمادى الأولى 1438للهجرة (22/2/2017م).

بعد أن رحّب سماحته بهم، قدّم الضيوف الكرام تقريراً موجزاً عن فعالياتهم في الحملة المذكورة، فبارك سماحته لهم هذه الأعمال، وقال:

أناّ اطّلعت على أعمالكم في الحملة، وهذا مشروع جيّد، ودعوت الله تعالى لكم، وجزاكم خيراً. وإن شاء الله ببركة الإمام الحسين صلوات الله عليه ينال المرضى جميعاً العافية.

وقال سماحته، أيضاً: الشيعة، سواء بالكويت وغيرها من البلدان الإسلامية، لا شكّ يعتقدون بالسيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، وربما نصفاً منهم لا يحضر المجالس الفاطمية، كشباب الجامعات وشباب المدارس، والشباب بالوزارات وغيرها من الأماكن، بنين وبنات. وهؤلاء لا شكّ ليسوا معاندين، بسبب عدم حضورهم، بل قد يكونوا ممن ليس له طاقة على الحضور. وهذا الأمر بحاجة إلى التشجيع، والتشجيع يؤثّر، لا شكّ، وتأثيره قد يكون غير آني، أي بعد مدّة أو فترة من الزمن. فرسول الله صلى الله عليه وآله، كان له الكثير من الأصحاب، ولكن كم منهم كان يسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله ويطيع؟ فالمهم هو أن لا يتعب الإنسان. وهكذا ينمو الخير، ويتقدّم الخير.

وأكّد سماحته، بقوله: يجب على شباب الشيعة أن يكونوا نشطين في كل أمور أهل البيت صلوات الله عليهم. هذا الأول.

الثاني: أن لا يبالون بالسلبيات حتى يتوفّقون أكثر. أي لا يبالون بمن يسبّهم، ولا بمن يتّهمهم، ولا بمن يغتابهم. فرسول الله صلى الله عليه وآله، كانوا يتّهمونه، ويكذبون عليه، وبالأخصّ المنافقون من الأصحاب، فلم يردّ صلى الله عليه وآله حتى على واحد منهم، ولم يصرف وقته في الردّ عليهم. فالباطل يموت بتركه.

إذاً، تعلّموا من رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الخصلة، ولا تنشغلوا بالردّ على المشاكل، بل عليكم بالإيجابيات، واعملوا بها.

ثم وجّه سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، كلامه، إلى بعض العزّاب من الحاضرين من الضيوف الكرام، وأوصى بقوله: عجّلوا بالزواج. وتخفّفوا تلحقوا. أي اجعلوا الزواج خفيفاً حتى يمكنكم أن تتزوجوا أسرع. وحتى لا يصرعكم الشيطان إن تشابك معكم.