مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يختتم مجالس عزاء السيدة الزهراء عليها السلام

أختتم مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجالس العزاء التي أقامها إحياء لذكرى شهادة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين فاطمة الزهراء عليها السلام وفق للرواية الثانية.

المجلس الختام استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ زهير الأسدي مستمداً بحثه بالمناسبة من قوله تعالى: (لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) سورة ابراهيم، الآية: 28.

فبين ان للآية المباركة تفسيران، أحدهما عام ذكر أغلب المفسرين لاسيما من العامة وهو ان الآية المباركة نزلت بحق علماء اليهود والنصارى حيث انهم حرفوا دين الله تعالى بغية المصالح الشخصية فأظلوا عباد الله تعالى وبذلك استحقوا نار جهنم بما كانوا يفعلون.

وثانيهما تفسير خاص يمكن استنباطه عبر التأمل بآيات الله تعالى وروايات أهل البيت عليهم السلام حيث أعطت الخطوط العامة بل الطريقة الصحيحة للتفسير، وعند الوقوف على الآية الكريمة نجد ان المخاطب بها أولاً وبالذات رسول الله صلى الله عليه واله، وان في الآية الكريمة بعض الكلمات المهمة كقوله تعالى: (بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً) فينبغي بيان ما المراد بالنعمة أولاً، وعند الرجوع الى الكتاب العزيز نجده يقول في الآية الثانية من سورة المائدة المباركة: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)، ومن المسلّم انها نزلت بعد الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام في غدير خم، فعلي عليه السلام هو نعمة الله العظمى ومن تبعه فهو منه وكما في الآية السبعين من سورة النساء المباركة: (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً).

وأضاف: ان أعداء أهل البيت عليهم السلام بدلوا نعمة الله وهي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأعدائه من النواصب والمنافقين فاستحقوا بذلك العذاب ونار جهنم.

كما وان هذا التبديل والتغيير شهد أحداث جمة عظيمة بحق حرمات الله تعالى وخلفاءه في أرضه حيث اعتدوا عليهم وحرقوا الدار المطهرة لأمير المؤمنين والسيدة الزهراء عليهما السلام ودخلوا الدار عنوة بعد ان عصروا السيدة الجليلة فاطمة عليها السلام بين الحائط والباب وأدى ذلك الى إسقاط سيدنا المحسن عليه السلام وشهادته وهو جنين وكسر ضلع مولاتنا فاطمة الأمر الذي أدى الى شهادتها المفجعة سلام الله عليها فمضت مظلومة شهيدة واجدة على أعدائها وأعداء الله ورسوله الكريم صلى الله عليه واله.