حوزة كربلاء المقدسة تحيي ذكرى شهادة الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه

أقامت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي قدس سره ـ مجلس عزاء بمناسبة حلول الذكرى الفاجعة بشهادة الإمام الحادي عشر سبط نبي سيد البشر ووالد الإمام المنتظر محبوب قلوب الأنبياء والأوصياء أبي محمد الحسن بن علي العسكري سلام الله عليه وذلك صبيحة يوم الأربعاء السابع من شهر ربيع الأول 1438 هجرية.

مجلس العزاء استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ زهير الأسدي مستمداً بحثه بالمناسبة من قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) سورة الأنبياء، الآية: 73.

فعقّب متحدثاً حول جوانب من السيرة العطرة المعطاة للإمام صاحب الذكرى عليه السلام، مبيناً أهم تأثيراته وأعماله في إصلاح شأن الأمة التي انحرفت عن الحق المنصب من قبل الله سبحانه وتعالى:

كما وأثار مسألة مهمة ما زالت تشكّل ضابطة لدى البعض وهي مسألة عمر الإمام عليه السلام حيث اشكلوا في كيفية تصديه للإمامة وتحمل مسؤولية الأمة والدين في عمر صغير وقد غفلوا ان هذا بأمر الله تعالى الذي نصّبه وجعله قادرا على وظيفة الإمامة فهي بجعل إلهي، وسني العمر لا تشكل فارقا يذكر بل لا محل لها وفق القوانين الإلهية التي جعل بعض الأنبياء عليهم السلام كروح الله عيسى بن مريم نبياً في أيام حياته الأولى.

كذلك تحدث حول الأوضاع السياسية التي اكتنفت حياة الإمام عليه السلام بما تضمنت من مشاكل ودسائس المنافقين والأعداء والتي واجهها الإمام عليه السلام بحكمة بالغة الى ان دس اليه السم بأمر من طاغية بني العباس لعنه الله فمضى شهيداً مظلوماً.