سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كلمة بمناسبة شهادة النبي صلى الله عليه واله:

«الإسلام ونبيّه براء مما يتظاهر به اليوم ويُفعل باسم الإسلام»

بمناسبة ذكرى استشهاد أشرف الخلق والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله. وكالسنوات السابقة، ألقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، كلمة قيمة بجموع غفيرة من المؤمنين المعزّين الذين وفدوا على بيت سماحته بمدينة قم المقدّسة من مختلف المدن الإيرانية، للاستفادة من توجيهات سماحته القيّمة بخصوص هذه الذكرى الأليمة، وذلك عصر يوم الاثنين 27 صفر الأحزان 1438للهجرة 28/11/2016م.

في بداية كلمته بيّن سماحته ان مولانا نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله هو بركة الوجود كلّه، وأسوة الحريّة، والأمن والأمان والعدالة، وقال:  لقد منّ الله تعالى بواسطة حبيبه نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله، على البشرية، بالخلاص من الظلم، والتحرّر من القيود.

وأوصى سماحته المؤمنين كافّة، بالأخص جيل الشباب، بالرجوع إلى المصادر التاريخية الأصيلة غير المحرّفة، ومطالعتها بدقّة، وتبيان الصورة الحقيقية للإسلام للعالمين، وهي الرحمة والرأفة الإسلاميتين. فاليوم تلبّس الكثير من الأشخاص باسم نبيّ الإسلام، ورفعوا مظاهر الإسلام، ويقومون في الوقت ذاته بارتكاب الجرائم، مشوّهين بأفعالهم صورة دين الرحمة، أي دين الإسلام.

وأوضح سماحته:  إنّ مولانا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قد بنى عمله وتعامله على أساس الأخلاق، في كافّة المجالات، السياسية، والحربية والحكومية، وكانت الأخلاق معيار منهجهه وأسلوبه. وما نراه اليوم من إلصاق التهم بشخصية رسول الله صلى الله عليه وآله، فسببها هو التعامل غير الإسلامي لأصحاب السلطة والمنصب المسلمين في طول التاريخ وإلى يوم الناس هذا. ولذا يجب على الجميع أن يدافعوا عن شخصية النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله بما يقدرون عليه ويتمكّنون.

وأشار سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كلمته القيّمة إلى الزيارة الأربعينية الحسينية المقدّسة مقدّماً شكره إلى جميع المساهمين والمشاركين فيها، بأي شكل من الأشكال، مبيّناً ان الشعائر الحسينية المقدّسة تزداد تألّقاً وسعة، وتظهر بأبهى صورها، وأوصى المؤمنين بقوله: تمسّكوا بسيفنة النجاة، سفينة الإمام الحسين صلوات الله عليه أكثر وأكثر، وابذلوا المساعي الكثيرة والكبيرة في هذا الخصوص.

وأكّد دام ظله: يجب على المؤمنين كافّة، في كل نقطة من نقاط العالم، أن يهتمّوا من هذا اليوم ومن هذه الساعة، إلى عمل ما من شأنه رفع العراقيل والموانع التي قد تعتري مراسيم الزيارة الأربعينية الحسينية المقدّسة في السنة القادمة. ولتحقيق هذا الأمر عليهم أن يتفاوضوا مع اللجان والمؤسسات الرسمية والمسؤولة، لكي تتيسّر الزيارة الأربعينية المقدّسة، للجميع، في أيّ مكان من العالم، وتصبح ممكنة لهم مهما كانت الظروف.

هذا، وسنوافيكم بالنصّ الكامل لهذه الكلمة القيّمة، لاحقاً، إن شاء الله تعالى.