مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يقيم مجلس عزاء

الإمام الحسن المجتبى عليه السلام إحياءً لذكرى شهادته

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء الإمام أبي محمد الحسن المجتبى عليه السلام إحياء لذكرى شهادته المفجعة بتاريخ الثلاثاء السابع من شهر صفر الأحزان 1438 هجرية.

مجلس العزاء استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ زهير الأسدي مستمداً بحثه من قوله تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى‏ يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) سورة النساء، الآية:65.

فبيّن ان الآية الكريمة أكدت عبر القسم: (فَلاَ وَرَبِّكَ) ان قيود الإيمان وهي: قبول الأحكام الشرعية والقضائية الصادرة من الرسول صلى الله عليه واله ومن نصّبه محله وإنها أحكام الله تعالى وانها نافذة بحق الجميع ومن يرفضها فليس بمؤمن حقيقة، وان يكون القبول عن رضا قلبي وليس رضا ظاهري فقط، مع التسليم المطلق لما يحكم به الرسول أو الإمام صلوات الله عليهما.

ومن ثم أكد على ان القيد الأخير هو من القيود المهمة ومن يتصف به فقد بلغ الدرجات العالية من الإيمان، ومن هنا تعرض إلى صلح الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية، مبيناً وجوب التسليم المطلق لفعل الإمام عليه السلام وعدم جدوائية البحث حول العلل والغايات إن لم تصدر عن الإمام عليه السلام، منتقداً المشككين في ذلك.

بعد ذلك تعرض لأهم الأسباب العوامل والوقائع التاريخية قبل استشهاد الإمام عليه السلام ليصل بعد ذلك الى واقعة الشهادة المفجعة ودس السم الى الإمام الحسن عليه السلام بأمر معاوية لعنه الله عن طريق جعدة بنت الأشعث زوج الإمام صلوات الله عليه واله، ليعرج بعدها الى واقعة الطف وما تخللها من أحداث جسام.