الجلسات العلمية الرمضانية الثانية والثالثة والعشرين في بيت سماحة المرجع الشيرازي دام ظله

تواصل عقد الجلسات العلمية الرمضانية بحضور سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة والتي استهلت منذ الليلة الأولى من شهر رمضان العظيم لهذا العام 1437 هجرية.

 

الجلسة العلمية الرمضانية الثانية والعشرين:

موجز مما تم مباحثته في الجلسة العلمية الرمضانية الثانية والعشرين (27شهر رمضان العظيم 1437للهجرة ـ 3/7/2016م) في بيت سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
سأل أحد الفضلاء: يشترط في زكاة الفطرة الغنى، ويعني الغني شرعاً، بالقوّة وبالفعل، بحيث يكون له مقدار الشأنية في الملبس والمسكن وغير ذلك. ولكن في حال إعطائه زكاة الفطرة يصبح فقيراً، فهل يجب عليه أن يعطيها أيضاً؟
أجاب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: إنّ زكاة الفطرة واجبة على الغني، وعلى الفقير مستحبّة. ويمكن الاستفادة من الإطلاقات، أيضاً، أن زكاة الفطرة واجبة حتى على الذي يصبه الفقر إن أعطاها، ويمكنه بعد فقره أن يستفيد من زكاة الفطرة التي خصّصها للإعطاء، إلاّ إذا كان الانصراف من الروايات ان إعطاء زكاة الفطرة واجبة على الغني الذي لا يصيبه الفقر إن أعطاها.
في الحكم، لا يلزم كلمة الحكم، ولكن هل يجب الإنشاء أو الإخبار؟
قال سماحته: إخبار الفقيه عند ثبوته عنده ليس حكماً.

الجلسة العلمية الرمضانية الثالثة والعشرين:

مما طرح للنقاش في الجلسة العلمية الرمضانية الثالثة والعشرين (28شهر رمضان العظيم 1437للهجرة ـ 4/7/2016م) في بيت سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
إن مقتضى جميع الأدلّة هو ان الأمر بشيء يستلزم النهي من الضدّ العام، وليس النهي من الضدّ الخاص. على سبيل المثال: من يترك الحجّ الواجب، فإن كل المستحبات التي أتى وعمل بها في زمان الحج الواجب هي صحيحة وليست باطلة، وهذه وجهة نظر أغلب الفقهاء، مع اننا لا نقول بالترتّب، إلاّ في شهر رمضان، حيث إنّ تسالم وارتكاز المتشرّعة هو على مايلي: ان هذا الزمان يختصّ بالصيام الواجب في الشهر المبارك، وليس الصيام المستحب الآخر.
قال صاحب العروة: إنّ ملاك الضيف في ليلة عيد الفطر هي العيلولة. والعيلولة هي العائلة. وتعني العيلولة ان يكون الشخص ممن يأكل في بيت الشخص في ليلة عيد الفطر، والضيف من مصاديق العيلولة.
الضيف له معنيين: الأول: الضيف الذي جاء بأمتعته (يعني ملابسه وما يصطحبه معه المسافر إلى بلد أو مدينة أخرى) ضيفاً على الشخص. والمعنى الثاني: هو المدعو للإفطار فقط. فلا شكّ في مصداقة العيلولة في المعنى الأول. وأما في المعنى الثاني فالشك فيه بأنه مصداق العيلولة أم لا؟