|
|
||
|
الجلسة العلمية الرمضانية السابعة والثامنة والتاسعة لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله
الجلسة العلمية الرمضانية السابعة: موجز ما طرح من مسائل في الجلسة العلمية الرمضانية السابعة (7شهر رمضان العظيم1437للهجرة) لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله: كل شيء لم يكن له معارضاً، كانت فيه يد الحجيّة. فالإقرار بالنسبة للطفل الذي لا معارض له، هو (على)، لأن رعاية الطفل مصحوبة بالتعب. وهذا يكون في حال لا ادّعاء للطفل في اليد، بل في شيء آخر، ويأتي شخص آخر ويدّعي ان هذا الطفل له. ولكن إن كان الطفل من الأول بيده، فهنا قاعدة اليد، وليس الإقرار، لأن الادّعاء بـ(له) ليس إقراراً. بالنسبة للشخص الذي ينتقل من وطنه إلى مكان آخر. فقد تناول هذه المسألة من بين العلماء الحاج أقا رضا الهمداني بشكل مفصّل وأكثر من باقي العلماء، وهي انه مطابقة للقرآن والأدلّة: ملاك الصوم (فمن شهد منكم) في الآية الكريمة، وملاك الإفطار (أو على سفر) في الآية نفسها، ولا يلزم أن يقال هذا مستوطن هنا أو ليس بمستوطن، بل الملاك هو السفر، الذي تقصر به الصلاة ويسقط الصوم، حتى إن كان وطناً. ذو الوطنين هو شخص ترك وطنه في سن البلوغ لسبب ما، وانتقل إلى مكان آخر واختاره وطناً له، ولا يريد الإعراض عن وطنه الأول. كالمرأة المتزوّجة التي اختارت وطن زوجها وطناً لها بخروجها من وطنها، ومحتفظة بقصدها في الرجوع إلى وطنها يوماً ما. فهذا الشخص وبواسطة استصحاب وطنه الأول، هو ذو وطنين. جدير بالذكر، انه ليس لدينا في الروايات كلمة إعراض عن الوطن، وهذا الإعراض طرح بواسطة الاستصحاب.
الجلسة العلمية الرمضانية الثامنة: تم في الجلسة العلمية الرمضانية الثامنة (8 شهر رمضان العظيم1437للهجرة) لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، مناقشة مسائل عديدة، كان منها، الآتي: ما هو مستفاد من روايات متعددة، يدلّ على كراهة النذر، وأن لا يحمّل الإنسان نفسه إلزاماً إضافياً أو زائداً على الإلزامات الشرع المقدّس.
النهي الوارد في هذه الروايات، يحمل على
الكراهة، وعلى الأقرب وتقريباً هذا ما تسالم عليه الفقهاء. قال سماحته: لأن ملاك الأحكام هو بيد المعصومين صلوات الله عليهم، ولذا لا يمكن أن يقال بأن كذا مورد النذر هو مكروه عند المعصوم صلوات الله عليه. ولو كان الملاك عندنا، لكان بإمكاننا في باب التزاحم أن نشخّص نتيجة المصالح والمفاسد، ونعمل بالأهمّ. حتى المقدار القليل والقليل من عمل أهل البيت صلوات الله عليهم إذا احتسب من سيرتهم، فهذا يدل على ملاك ذلك العمل. ولكن إذا لم يصل ذاك العمل إلى حد السيرة، فلا يمكن أن نأخذ بهذا الفعل بأنه ملاكاً. وفي النتيجة فإن الفعل أو العمل النادر لأهل البيت صلوات الله عليهم لا يزيل الإطلاقات، إلاّ إذا كان ذلك العمل سيرة المعصومين صلوات الله عليهم.
الجلسة العلمية الرمضانية التاسعة: في الجلسة العلمية الرمضانية التاسعة (9شهر رمضان العظيم1437للهجرة/15/6/2016م)، كان مما بحثه الفضلاء مع سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، هو: مسائل حول بعض العبادات التي يكره الإتيان بها أو يبغض ذلك. حول توضيح ذلك قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: هذان المطلبان اللذان وردا في الفقه والأصول، إن كان من جهتين فلا إشكال فيه. كالصلاة بالعمامة أوالصلاة جماعة وغيرها، حيث لها فضيلة ودرجات أكثر. وهذه الصلوات نفسها يقلّ ثوابها إن أتى بها في الحمام، ولها مبغوضية غير بالغة. أو الوضوء قربة، إن حصل بالماء الساخن فهو مكروه. هذا المورد يأتي في موضع الواجب والمكروه، أو المستحبّ والمكروه، ولكن لا يكون في الواجب والحرام، حسب المشهور. فإذا كان للضدّين مراتب، لكانا قابلا للجمع عقلاً. إذن هذين الموردين يختلفان مع الضدّين العقليين. بالنتيجة إن لم يكن مرتبة المحبوبية البالغة، والمبغوضية البالغة، يمكن جمعهما. وإن قلنا باجتماع الضدّين، فهذا بحث آخر. الـ(لا حرج) و(لا ضرر) عناوين ثانوية تدخل على العناوين الأولية. إذا جعل الشارع أموراً حول مورد الحرج والضرر، فهنا تختلف المسألة. كالجهاد، الذي معه انه حرجي لكنه واجب. أو كالخمس الذي هو ضرر، لكنه واجب. في مسألة نطفة الإنسان، إن كان فيها الروح، وكان عدم إسقاطها يؤدّي إلى جنون المرأة أو الإضرار بها ضرراً بالغاً، سوى الموت، فهنا، ومن باب لا ضرر، سيكون حكم إسقاط الجنين مشكل. بشكل عام، إن أراد جسم خارجي، كالعدو، أن يقتل الأمّ، فلأجل الدفاع عن نفسها يمكن للأمّ أن تقتل العدو. والجسم الداخلي له حكم الجسم الخارجي نفسه، كالنطفة، والضرر الذي يؤدّي إلى الموت، فالإسقاط بسببهما جائز.
|
||
|
|