|
|
|||||
|
مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يواصل عقد محاضرات تفسير القرآن لسماحة آية الله الشيخ فاضل الصفار
واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة عقد محاضراته في تفسير القرآن العظيم تحت عنوان: «ما يقوله القرآن» والتي استهلها منذ الليلة الأولى من شهر رمضان العظيم لهذا العام 1437 هجرية. الليالي الخمس الأولى خصصها لتأسيس المقدمات المهمة لموضوع التفسير، أما محاضرة اليوم السادس فقد بحث فيها ابتداءً الاستعاذة بالله سبحانه عند الابتداء بقراءة القرآن كونها من المستحبات، فبحث في معانيها مبيناً ان الاستعاذة عبارة عن الالتجاء والاعتصام بالله سبحانه من الشيطان الرجيم، كما وبين أثرها المعرفي حيث تحقق التخلية في قلب المؤمن حال قراءة القرآن وتهيئ الاستعداد النفسي والقلبي لتلقي المعارف الإلهية، حيث تتجلى عنه المعارف. كذلك أوضح أن الشيطان المستعاذ منه بسبب أفعاله وآثاره في النفس الناشئة أما من ذات الشيطان أو من صفاته التي ربما يحملها بعض البشر وهم شياطين الأنس. بعد ذلك أثار سؤال: ان سيرة المعصومين عليهم السلام على الاستعاذة من الشيطان قائمة فكيف وهم قد عصمهم الله تعالى فلا سلطة للشيطان عليهم سلام الله عليهم؟ فأجاب من وجوه عدة منها: انهم في مقام تعليم الناس ذلك، وهذا الجواب هو المشهور بين الأعلام، ووجه آخر: ان العصمة بحاجة الى علة محدثة وأخرى مبقية فطلب الاستعانة والاستعاذة بالله تعالى موجبة لبقاء العصمة وهذا ما يفسّر كثرة عبادة المعصوم واستغفاره وبكاءه وتوسله بالله تعالى، والوجه الثالث: ان هذا أدب رفيع يتأدب به العبد الحق أمام ربه سبحانه فدائماً يظهر فقره وضعفه وحاجته لله تعالى. كما وبحث في معاني البسملة مبيناً اختلاف المسلمين في كونها من آيات القرآن العظيم أم لا حيث قال ان الفرقة المحقة أجمعت على ان البسملة من كل سورة آية منها بخلاف العامة الذين اختلفوا فيها فقال قوم انها الآية الأولى من سورة الفاتحة حصراً دون سائر السور في حين نفى آخرون انها من آيات القرآن العظيم. هذا وان المحاضرات مستمرة في تفسير سورة يس الى نهاية الشهر الفضيل شهر رمضان العظيم.
|
|||||
|
|