|
|
||||
|
مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يحيي ذكرى شهادة الإمام الكاظم عليه السلام والابتلاء طرق الكمال محور المجلس
أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء راهب آل محمد المظلوم المغيب في طوامير السجون الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام إحياءً لذكرى شهادته الفاجعة بحضور العديد من العلماء والخطباء والفضلاء وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين، وذلك صبيحة يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر رجب 1437 هجرية. استهل المجلس بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ جعفر رفعتي الحائري مستمداً بحثه من حديث الإمام زين العابدين عليه السلام: «أيها الناس ان الله تعالى له الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاءً حسناً حيث جعل راية الهدى والعدل والتقى فينا، وجعل راية الضلالة والردى في غيرنا». فتساءل حول سبب ابتلاءات الإمام المعصوم عليه السلام وكمصداق له الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام، مبيناً ان الابتلاءات الإلهية تأتي بغية الارتقاء بالعبد الى مصاف الكمّلين، وقد ورد في الأثر الشريف: (ان الله اذا احب عبداً ابتلاه)، وكذا ورد ما مفاده ان الله تعالى أحن على العبد من أمه بسبعين ضعفاً ولا يخفى ان ذكر الرقم في المقام لا لذاته بل لبيان الكثرة. كما وتناول بالبحث أسباب دفع الابتلاءات من الصدقة وصلة الرحم، وان العبد العاقل هو من يقرر ابتلاءاته بهدف الرقي والسمو فان وجد الباري عزّ وجل ذلك النجاح منه اصطفاه واجتباه، بل ربما يدفع به ابتلاءات المؤمنين أي ان العبد يتحمل ابتلاءات الآخرين كما ورد في الحديث ان الإمام موسى الكاظم عليه السلام تحمل عن شيعته عندما غضب الله تعالى عنهم. ومن ثم بحث في واجب المؤمنين تجاه إمامهم مستعرضاً الواقع التاريخي في عهد الإمام صاحب الذكرى صلوات الله عليه حيث كان عدد الشيعة كثير جداً وله مدنهم وعواصمهم ورغم ذلك غيب إمامهم عليه السلام في طوامير السجون، وكذا الحال في عصرنا الراهن فالإمام عليه السلام غائب عنّا فهل عملنا لتعجيل فرجه وظهوره أم واقعنا كواقع الشيعة في عصر الإمام الكاظم عليه السلام. وبعد ان حثّ على أهمية العمل لتعجيل الفرج استعرض بعض صفات الإمام عليه السلام لاسيما صفتي الصابر والراضي مبيناً ان الذي يصل الى مقام الرضا بجميع الابتلاءات الإلهية فضلاً عن الصبر الجميل يصل الى الدرجات العالية الكاملة المعدة لذلك. ومن ثم استعرض أحوال الإمام عليه السلام في سجن هارون العباسي والظروف التي عاشها الإمام عليه السلام حتى شهادته عبر دس السم إليه بأمر الطاغية العباسي فمضى الإمام عليه السلام شهيداً مظلوماً.
|
||||
|
|