|
|
||
|
مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يختتم مجالس عزاء السيدة الزهراء عليها السلام إحياءً للفاطمية الثالثة
اختتم مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجالس العزاء التي أقامها بمناسبة الأيام الفاطمية الثالثة ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام والتي استهلها منذ يوم الأحد الثاني من شهر جمادى الثانية 1437 هجرية واستمرت لثلاثة أيام. مجلس الختام استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب السيد صالح القزويني الذي استمد بحثه من حديث الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام: «نحن حجج الله على الخلق وأمنّا فاطمة حجة الله علينا». فعّقب متحدثاً ابتداءً حول النشأة الأولى ومنزلة السيدة الطاهرة صاحبة الذكرى سلام الله عليها مبيناً أنها كانت في عالم الأنوار مع الأشباح النورانية والحقائق المحمدية والعلوية والحسنية والحسينية بعرش الله محدقين، يعلِّمون الخلق الأول التسبيح والتقديس لله والعبادة له سبحانه، ثم منَّ الله تبارك وتعالى على الناس ان بعثهم فيهم في هذه النشأة ليعلموهم ويخرجوهم من الظلمات إلى النور.
ثم بحث في مسألة محورية السيدة الزهراء عليها السلام في هذه النشأة كما الأولى وساق الأدلة على ذلك منها ما ورد في الحديث القدسي المعروف بحديث الكساء وموضع الاستدلال فيه ان الله تبارك وتعالى حينما سأله جبرئيل عليه السلام: يا رب ومن تحت الكساء؟ قال الله تعالى: «هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها»، فعرَّفهم بها سلام الله عليها، وكذلك فيما ورد في الحديث القدسي: «يا أحمد لولاك ما خلقت الأفلاك، ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما»، وكذا ما ورد في صفاتها وكناياتها كنية «أم أبيها» ومن معانيها أنها الأصل كما في اللغة يقال ضربه على أم رأسه أي أصل رأسه، وأم القرى الأصل الذي تفرعت منه القرى. ومن هذه الأدلة التي ساقها استطرد في الحديث الى أن الزهراء عليها السلام كفؤ أمير المؤمنين عليه السلام وفي الأثر الشريف: «لولا علي لما كان لفاطمة كفؤ آدم فما دونه». وعلي عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه واله. فان كانت الزهراء أم للنبوة فكذا الإمامة. واثبات الشيء لا ينفي ما عداه كما ثبت في علم الأصول. بعد ذلك تحدّث حول سيرتها المباركة لاسيما في حسن تبعّلها وخير وصف قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد شهادتها حينما سئُل عنها قال ما مفاده: ما نظرت إليها إلا وزال همي. وما ذاك الا لإيمانها ونورها الساطع، إلا أن حزب السقيفة أبى إلا علوا فأعتدى على حرمة الله تعالى وحرمة رسوله ضرباً فكسر ضلعها حتى مضت سلام الله عليها شهيدة مظلومة محتسبة شاكية أمرها إلى بارئها سبحانه.
|
||
|
|