مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يحيي الأيام الفاطمية الثالثة

مقيماً أولى أيام مجالس عزاء سيدة النساء عليها السلام

إحياءً للأيام الفاطمية الثالثة ذكرى شهادة الصدّيقة الكبرى السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء بتاريخ يوم السبت الثاني من شهر جمادى الثانية 1437 هجرية، ومن المقرر استمراره لثلاثة أيام.

مجلس اليوم الأول استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني الشيخ حسين النصراوي مستمداً بحثه بالمناسبة من حديث رسول الله صلى الله عليه واله حول بيان حقوق المولود على الوالد قال: «أن يسميه بأحسن الأسماء ويكنيه بأحسن الكنى».

فعقّب مبيناً معنى الكنية لغةً بأنها من الكناية وهي خلاف التصريح، وله في البلاغة العربية الكثير من الأمثلة كقولهم فلان كثير الرماد كناية عن كرمه، وفي المقام فإن ذكر الكنية يعني عدم ذكر الاسم صريحاً، وكان أهل البيت عليهم السلام يكنون أولادهم ويضعون لهم الكنى الجميلة، وينادونهم بها، ويعلِّمون المؤمنين حسن الخطاب عبرها، وقد ورد عن الإمام الرضا عليه السلام في حديث ما مفاده: «من حق المسلم على أخيه ان يسميه بأحب الأسماء اليه ويكنيه بأحد الكنى».

ومن ثم ذكر كنى بعض الأئمة الطاهرين كالإمام الحسن عليه السلام المكنى بأبي محمد، والإمام الحسين عليه السلام المكنى بأبي عبد الله، واستظهر ان رسول الله صلى الله عليه واله كما أسماهما بذلك كنَّاهم بأمر الله تعالى.

ومن بعد ذلك تطرق الى صاحبة الذكرى الفاجعة السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ذاكراً بأن لها الكثير من الكنى منها المشهورة ومنها غير المشهورة من قبيل أم الأسماء حيث ذهب البعض ان سبب الكنية ما ورد ان المعصومين عليهم السلام هم الأسماء الحسنى، ومن كناها كذلك أم الهناء، وأم العلوم وغيرها.

ومن كناها المشهورة سلام الله عليها أم الحسن والحسين، وأم السبطين، وأم الأطهار، ومن الكنى المشهورة جداً أم أبيها وقد ذكر هذه الكنية لها الطبراني في المعجم الكبير وابن عساكر في تاريخه. ومن هنا بحث هذه الكنية ودلالاتها وما يستظهر من معاني، مقرراً ان كانت نساء النبي أمهات للمؤمنين فإن الزهراء عليها السلام هي أم للمصطفى صلى الله عليه واله.

وختم البحث بذكر الحوادث الدامية والمفجعة التي تعرض لها أهل البيت عليهم السلام وبالأخص صاحبة الذكرى عليها السلام بعد شهادة رسول الله صلى الله عليه واله من اعتداء المنافقين على البيت الطاهر وكسرهم ظلع سيدة نساء العالمين حتى أدى ذلك الى شهادتها سلام الله عليها.