مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يحيي ذكرى شهادة الإمام الجواد عليه السلام

أقام مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجلس عزاء الإمام الجواد عليه السلام بمناسبة ذكرى شهادته المفجعة وذلك صبيحة يوم الاثنين التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام 1436 هجرية، وبحضور العديد من العلماء والخطباء وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين.

استهل المجلس بتلاوة قرآنية معطرة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ وائل البديري مستمداً بحثه من حديث الإمام الجواد عليه السلام: « وأيم الله لولا تظاهر الباطل علينا، وغلبة دولة الكفر، وتوثب أهل الشكوك والشرك والشقاق، لقلت قولاً يتعجب منه الأولون والآخرون، ثم وضع يده على فيه، ثم قال: يا محمد، أصمت كما صمت آباؤك».

ثم عقّب مبيناً أن بحث الإمامة من البحوث المهمة جداً وان كان في أساسه ومبدأه أصبح اليوم من البديهيات لدى الإمامية اعزهم الله، وقد عٌرفت بأنها رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا. وهذا التعريف ـ وان وجد لدى بعض كتّابنا ومؤلفينا ومتكلمينا ـ إلا انه في واقعة مستمدا من مصادر العامة، والحق ان تعرف بأنها سلطة إلهية منحت بالاصطفاء الإلهي لأئمة الهدى عليهم السلام على كل شيء.

ومن ثم أورد الأدلة على ذلك وما صدر عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من معجزات كاشفة عن وجود سلطة على كل شيء من جماد او نبات او حيوان، وما انشقاق القمر بأمر رسول الله صلى الله عليه واله وكذا إرجاع الشمس في غير مرة لأمير المؤمنين عليه السلام أو زلزلت الأرض بأمر الإمام الباقر عليه السلام، إلا أدلة قاطعة، وكذا ما ورد من أدلة لفظية مثيل ما ورد في الزيارة الجامعة: «وذل كل شيء لكم».

بعد ذلك استعرض جوانب من حياة الإمام الجواد عليه السلام وما ظهر على يديه من معجزات لاسيما فيما يخص سلطته الإلهية التي ورثها من آبائه المعصومين عليهم السلام منها ما جرى بينه عليه السلام ويحيى بن أكثم حيث شهدت العصى وتكلمت بان الإمام الجواد إمام مفترض الطاعة من قبل الله تعالى.

كما وتطرق إلى أسباب الشهادة المفجعة وواقعتها وكيف دس السم الى الإمام عليه السلام بأمر المعتصم العباسي وتأمره مع أم الفضل بنت المأمون العباسي زوج الإمام عليه السلام.