سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يلتقي جمعاً من المستبصرين الأفارقة

مؤكداً أهمية تزكية النفس وإنقاذ البشرية من الظلمات

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من الأخوة المستبصرين بنور أهل البيت صلوات الله عليهم من القارة الأفريقية، في بيت المكرّم بمدينة قم المقدّسة، يوم الجمعة الموافق للثاني عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1436للهجرة (28/8/2015م)، واستمعوا إلى توجيهاته القيّمة.

وركّز سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في توجيهاته القيّمة، على أهم ما يجب أن يقوم به المؤمنين والمؤمنات، اليوم، حيث قال:

يجب اغتنام الفرص لأمرين:

الأول: تزكية النفس التي بدورها تحثّ الإنسان وتنشّطه على العمل. حيث يقول القرآن الكريم: (قد أفلح من زكّاها).

الثاني: هداية الناس، وهو عمل الأنبياء.

وقال سماحته: إنّ عمر الإنسان هو فرصة وحيدة وفريدة لكي يستفيد منها الإنسان نحو الأحسن. ولذا يجب على الإنسان أن يستفيد من كل لحظات حياته نحو الأحسن، وأن يستفيد من الفرص التي تتاح له، حيث ورد في الحديث الشريف: «الفرص تمرّ مرّ السحاب». فيجب علينا أن نغتنم الفرص ونطوّر أنفسنا ونتعرّف على قدراتنا الشخصية والفكرية، فبهذا العمل سنكون قد شكرنا، ولو بعض الشيء، بعض نعم خالقنا جلّ وعلا الذي أعطانا هذه المواهب.

وأكّد سماحته: يجدر عدم تضييع الفرص، ويجدر اغتنامها قبل فواتها، وهذه مسؤولية تقع على عاتق جميع المسلمين في مجال الاستفادة من عمرهم الذي وهبه الله سبحانه وتعالى لهم. ففي الحديث الشريف: «اغتنم شبابك قبل هرمك واغتنم صحّتك قبل سقمك». فمن هذا المنطلق أكّدت الروايات الشريفة عن أهل البيت صلوات الله عليهم والآيات القرآنية على انه يجب على الإنسان اغتنام فرصة حياته لما يخدم مصلحته ومصلحة البشرية بأسرها.

وأوضح سماحته: الخطوة الأولى والصحيحة في هذا المجال هي تزكية النفس وتربيتها على الإحسان للآخرين. فالنفس يمكن أن تكون زكية ومحسنة ومطيعة لله، ويمكن أن تكون بالعكس والعياذ بالله.

وشدّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بقوله: إنّ هداية البشرية نحو الطريق الصحيح والصواب هي مسؤولية تقع على عاتق جميع المؤمنين والمؤمنات، بالخصوص رجال الدين، لأنهم يؤدّون دور إيصال الرسالة الإلهية للمجتمع.

كما ان هداية البشرية هو أمر مهم وخطير بحدّ ذاته. وتحقّق هذا الهدف السامي، مؤدّاه الراحة وبعث الأمل للبشرية بأجمعها. ونستعيذ بالله تعالى في حال عدم تحقّق هذا المطلب، لأنه ستظل المجتمعات تتردّى في الهوى والضلالة والمتاهات.

وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، توجيهاته القيّمة، بقوله: إنّ تحقّق هداية البشرية يكون في استفادة الجميع من الفرص المتاحة لهم، وبالاستفادة من جميع دقائق وثواني أعمارهم، لما فيه الخير والسداد. فمع الالتزام بالأمرين المذكورين، أي تزكية النفس، والاستفادة من العمر لما هو الأفضل، تتحقّق هداية البشرية ونجاتهم من الظلمات.