الحوزة العلمية الزينبية تفتتح العام الدراسي الجديد مستضيفة سماحة السيد مهدي الشيرازي

افتتحت الحوزة العلمية الزينبية في العاصمة السورية دمشق ومن جوار عقيلة الطالبيين السيدة زينب عليها السلام عامها الدراسي الحوزوي الجديد بحضور جمع من العلماء والفضلاء وطلبة العلوم الدينية بتاريخ السادس عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1436 هجرية.

وكان لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد مهدي الشيرازي كلمة بالمناسبة استمدها من قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) سورة آل عمران: 142.

فقد أكد سماحته أهمية نيل رضا الله تبارك وتعالى والعمل الجاد الحثيث لدخول الجنة ولن يتحقق ذلك إلا بالجهاد والصبر. وكمثال عملي وقدوة صالحة في ذلك استشهد بمؤسس الحوزة العلمية الزينبية الشهيد السعيد حسن الشيرازي قدس سره حيث كان مسجوناً معذَّباً في العراق، ولما أفرج عنه إثر الضغوط الجماهيرية في داخل العراق وخارجه ودعاء المؤمنين هاجر من العراق الى لبنان وسوريا لكن طورد من قبل دولتين متميزتين بالحكم الشمولي السلطوي الاستبدادي هما عراق البعث وإيران الشاه، فجاهد وصبر لنيل رضا الله ورفع راية الحق ونشرها في العالم، فتمكن من تأسيس الحوزة العلمية الزينبية، التي ننعم ببركاتها أكثر من أربعين عاماً، خرَّجت المآت العلماء والفضلاء والخطباء وهاجروا مبلغين وموصلين كلمة الحق في أنحاء العالم كافة، فتوسع التشيع وضم بلدان جديدة لم تكن قد سمعت من قبل بمذهب أهل البيت عليهم السلام عرفت الإسلام الحق، وانحراف الآخرين عن الإسلام المحمدي الأصيل.

كما وأوصى طلبة علوم أهل البيت عليهم السلام بـ:

أولاً/ بذل أقصى جهد ممكن في تحصيل العلوم وعدم إتلاف الوقت عبر وضع برمجة فنية دقيقة يستثمر الوقت عبرها في الدرس والتدريس والمطالعة والتأليف وغيرها.

ثانياً/ الاتصاف بالتقوى الحقيقية مع الخوف الواقعي من الله تعالى حيث انهما الركيزتان الأساسيتان للاستقامة والصراط الموصل لمرضاة الله تعالى.

ثالثاً/ التحلي بحسن الأخلاق لأنها العامل المهم في جذب الناس واستقطابهم لاستماع كلمة الحق والإقتداء بسيد المرسلين صلوات الله عليه واله، كما وان الأخلاق سبب الحصول على السعادة الدنيوية والأخروية.

رابعاً/ الاهتمام بالخطابة كونها الوسيلة الفعّالة في إيصال صوت أهل البيت عليهم السلام وتعاليمهم الى العالم.

خامساً/ الاهتمام بالكتابة والتأليف بغية الحفاظ على التراث من الاندثار.

واختتم حديثه بالدعاء للمؤمنين المحاصرين في الفوعة وكفريا ونبل والزهراء وكذلك الدعاء للفرج عن المؤمنين في العراق والبحرين والمنطقة الشرقية وافغانستان وباكستان وغيرها.

والجدير بالذكر ان الحوزة العلمية الزينبية كانت ولا زالت مستمرة بالتحصيل العلمي الحوزوي وللمراحل كافة من المقدمات والسطوح والسطوح العليا والبحث الخارج منذ أربعين عاماً، لم تنقطع الدراسة فيها حتى في أشد الأوقات أزمة بما فيها الأزمة الأمنية والسياسية الأخيرة التي شهدتها سوريا.