رسالة مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية لزعماء العالم المقرر اجتماعهم في منظمة الأمم المتحدة

في رسالة الى ملوك ورؤساء دول العالم والاجتماع الذي سينعقد في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك، مؤسسة الإمام الشيرازي تدعو الى تفعيل (معاهدات السلام) و(القرارات الدولية ذات الصِّلة بالحرب على الارهاب) و(المحكمة الدولية للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية) ووضع حد لاضطهاد الشعوب. ونص الرسالة ما يلي:

السادة زعماء العالم المجتمعين في المنظمة الدولية في نيويورك

السلام عليكم

انه من دواعي سرورنا ان نتحدث إليكم في هذه اللحظة التاريخية التي تمر بها البشرية، وقد أحاطت بها التحديات الكبيرة والمتنوعة، لنضع بين أيديكم تصوراتنا التي تستند الى رؤية عالمية لحل مشاكل البشرية، والتي تقف على رأسها الحروب العبثية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة الى تحدي الإرهاب باسم الدين والمستمر منذ مدة مديدة.

إن المنظمة الدولية التي ستقفون، وعلى مدى ثلاثة أشهر، لتتناوبون الخطاب خلف منصتها، تأسست بغرض تحقيق السلام لشعوب الدول الأعضاء فيها، الا أننا نرى ان ذلك يشهد تدهورا مضطردا يوما بعد آخر، فلازالت الكثير من شعوب العالم تتعرض للقتل والتدمير بسبب الحروب العبثية التي يشنّها أعضاء في المنظمة الدولية ضد أعضاء آخرين فيها، وأمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي يجتمع الان ليُسمع شعوب هذه الدول كلاما معسولا عن حقوق الانسان والحرية والكرامة وتكافؤ الفرص من دون أفعال حقيقية تحقق كل هذه القيم السامية التي باتت بالنسبة للشعوب المستضعفة كالحلم بعيد المنال.

ان شعوب العالم لم تعد تثق كثيرا بخطاباتكم وهي تلمس كل هذا التناقض بين ما تقولونه وبين ما تفعلونه، ولذلك فهي لا تنتظر خطاباتكم بقدر انتظارها خططكم ومشاريعكم التي قد تساهم في تحقيق السلام العادل بين شعوب المنظمة الدولية.

إن تفعيل معاهدات السلام وكذلك تفعيل القرارات الدولية ذات الصِّلة بالحرب على الإرهاب، بالإضافة الى قراركم بتفعيل المحكمة الدولية للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها عدد من دول المنظمة الدولية قد يساهم في تغيير الصورة النمطية التي تحملها الشعوب المقهورة والمظلومة إزاء المنظمة الدولية والتي تشير عادة الى عدم مبالاة الدول دائمة العضوية فيها، والتي تقدم عادة مصالحها الخاصة الضيقة على حساب مصالح الأسرة الدولية، وعلاقاتها الخاصة مع الدول الديكتاتورية التي تحكمها أنظمة شمولية وبوليسية على حساب القيم الانسانية التي تدعي انها تسعى لتحقيقها في كل العالم خاصة في دول العالم الثالث، كالديمقراطية والحرية والمساواة واحترام حقوق الانسان.

نأمل ان تسمع شعوب العالم منكم هذا العام خطابا جديدا يقدم مشاريع عملية تساهم في وقف نزيف الدم ويخفف من معاناتها ويحد من تكريس الديكتاتورية التي ألغت كل فرص التنمية والتقدم بوجه الشعوب، وكذلك أغلقت الباب بوجهها في المشاركة السياسية الحقيقية، الأمر الذي ساهم في انتشار الإرهاب الذي يستغل حالات البؤس التي تعيشها الشعوب.

متمنين للجميع النجاح ولشعوب العالم الأمن والسلام والازدهار.

والسلام عليكم

 

مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

واشنطن