مؤسسة الامام الشيرازي: التغيير والإصلاح حق واجب التنفيذ من قبل الدولة العراقية

تترقب مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية الإجراءات الحكومية الفاعلة في سبيل الإصلاح الإداري والمالي في مفاصل الدولة العراقية التي تعهدت بها الحكومة العراقية للشعب العراقي عامة، والمحتجين خاصة، معبرة في الوقت ذاته عن تنديدها لبعض المحاولات الرسمية او الحزبية الرامية الى قمع الاحتجاجات في بعض المحافظات العراقية.

حيث تشدد المؤسسة على أهمية مراعاة الحكومة العراقية وأجهزتها الإجرائية تنفيذ الإصلاحات الشاملة من جهة، وتأمين سلامة وحرية التعبير عن الرأي من جهة أخرى، مؤكدة على خطورة اي محاولة تسعى الى الالتفاف على المطالب المشروعة او محاولة تسويفها.

وترى المؤسسة بشكل لا يتخلله اللبس ان اندلاع التظاهرات والاعتصمات جاءت ردا طبيعيا ومتوقعا على الانحراف الشديد في سلوك الأجهزة الحكومية التشريعية منها والتنفيذية عن الحكم الرشيد الذي طمح إليه الشعب العراقي بعد الإطاحة بالنظام الديكتاتوري، وردة فعل جاءت متأخرة على مظاهر الفساد الإداري والمالي المتفشي في المؤسسات الرسمية، والذي انعكس بدوره على الوضع المعيشي للمواطن بشكل خاص وتدهور مستمر للوضع العام للبلاد بشكل أكثر شمولا.

اذ يقول سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله: «ان الفساد الاداري والاستئثار بأموال الناس أدى الى المزيد من الحرمان والبطالة والتخلف والمرض والجهل وسوء الخدمات مما عمق المظلومين والمسحوقين من ابناء الشعب العراقي وجرت عليهم أنواع المآسي والمحن».

حيث تدعو مؤسسة الإمام الشيرازي جميع الأطراف الحكومية والحزبية الفاعلة في العراق الى ضرورة الالتفات لمطالب المواطنين، والعمل بشكل واضح وسريع للسير ضمن خارطة تشمل إصلاح كافة المواقع الرسمية المتضررة بالفساد والتقصير، الى جانب تشذيب وتطهير تلك المرافق الحكومية من العابثين والمتلاعبين بقوت الشعب ومقدراته، فضلا عن وضع استراتيجية مدروسة تجنب الدولة الانحدار القائم وتصل بها الى بر الامان.

وتختتم المؤسسة بيانها هذا بالتحذير مجددا من المساس بالحريات العامة والخاصة او محاولة تكميم الأفواه او مصادرة الرأي المعارض او الأصوات الإصلاحية التي تبلورت خلال موجة التظاهرات الجارية.

والله ولي التوفيق

 

مؤسسة الامام الشيرازي العالمية