مكتب سماحة المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء الإمام الجواد عليه السلام

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة صباح يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام 1433 للهجرة مجلس عزاء الإمام محمد الجواد عليه السلام وبحضور جمع من اصحاب الفضيلة وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين.

استهل المجلس بتلاوة قرآنية معطرة ومن ثم اعتلى المنبر الحسيني الشريف فضيلة الخطيب الشيخ أحمد اسماعيل استمده من قوله تعالى: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى‏ بِاللَّهِ حَسِيباً) الأحزاب: 39.

وعقًّب متحدثاً حول رسالة المنبر الحسيني المبارك ودوره في نشر الإسلام والمحافظة عليه ومن ثم تحدث حول دور الامام الجواد عليه السلام في المحافظة على الإسلام المحمدي منطلقا من حديث الامام الرضا علي بن موسى عليهما السلام بحق الإمام الجواد عليه السلام حيث قال: «هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه»، ومن ثم تساءل: لماذا الإمام الجواد اشد او اعظم او اكثر بركة من سائر الائمة عليهم السلام على الشيعة؟

وأجاب قائلاً: انه بولادة الامام الجواد عليه السلام انتهى عصر الواقفة وانقطع. وتوجد اجوبة اخرى لا يسع المقام لذكرها.

كما واكد على اهمية الاقتداء بالائمة سلام الله عليهم لاسيما من قبل اهل العلم ورجال الدين كون هذا الزي الحوزوي يمثل الامامة التي تمثل الله سبحانه على الارض، ومن ثم يجب السير وفق نهج الائمة عليهم السلام ولنستمع الى أمير المؤمنين عليه السلام عبر رسالته الى عامله على البصرة عثمان بن حنيف حيث كتب عليه السلام: «أمَّا بَعْدُ، يَابْنَ حُنَيْف: فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إلى مَأدُبـَة فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَكَ الألوَانُ، وَتُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلى طَعَامِ قَوْم،عَائِلُهُمْ  مَجْفُوٌّ، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ. فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضِمُهُ مِنْ هذَا الْمَقْضَمِ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ، وَمَا أَيْقَنَتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ [وَجهِهِ] فَنَلْ مِنْهُ.

أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُوم إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ، وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ أَلاَ وَإِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ، وَمِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ . أَلاَ وَإِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى ذلِكَ، وَلكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَع وَاجْتِهَاد، وَعِفَّة وَسَدَاد، فَوَ الله مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً، وَلاَ ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً، وَلاَ أَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً، وَلاَ حُزْتُ مِنْ أَرْضِهَا شِبْراً، وَلاَ أَخَذْتُ مِنْهُ إلاَّ كَقُوتِ أَتَان دَبِرَة، وَلَهِيَ فِي عَيْنِي أَوْهَى وَأَهْوَنُ مِنْ عَفْصَة مَقِرَة ...».

اذاً يجب ان لا تكون الفجوة كبيرة بين النظرية والتطبيق فسيرة أئمة الهدى سلام الله عليهم تمثل النظرية الاسلامية ورجال العلم والدين وطلبته تمثل التطبيق العملي امام الناس لاسيما وان العوام من الناس نقيس النظرية بالتطبيق وعلى اثرها تعمل ويكون الولاء والانتماء بالنسبة لهم. ومن ثم تحدث حول واقعة الشهادة الأليمة للإمام الجواد عليه السلام.