حسينية العترة الطاهرة تؤبن الامام الشيرازي في ذكراه الحادية عشر

اللاعنف طريق النجاح عرض مسرحي لجمعية المودة والازدهار النسوية

استذكرت حسينية العترة الطاهرة النسوية المواقف الجهادية والإنسانية لبطل من ابطال العلم والعمل الامام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره وذلك في حفل اقيم بمناسبة الذكرى الحادية عشر لرحيله في يوم السبت 12 من ذي القعدة 1433هـ.

وابتدأ الحفل التأبيني بآية من الذكر الحكيم قامت بتلاوتها العلوية أنغام الموسوي من حوزة كربلاء.

وألقت كلمة الأسرة الشيرازية الكريمة العلوية ام عباس حرم حجة الاسلام السيد مصطفى الشيرازي بحديث ايماني استعرضت فيه جوانب مشرقة من سيرته الجهادية والإيمانية والعائلية.. وقالت على ضوء قول الامام الرضا عليه السلام: «أوحى الله إلى نبي من انبيائه اذا أطعت رضيت، واذا رضيت باركت، وليس لبركتي نهاية» والبركة هذه القوة المعنوية التي يمنحها الله للأشياء والأماكن والأشخاص نال منها الامام الشيرازي وبانت عبر أفكاره وقلمه واستمرت في نسله وأسرته وتراثه. فقد كتب وخطب ونطق واستمر في الخطابة وكتب حتى فقدت اصابعه قواها وألف آلاف الكتب.

ثم تطرقت العلوية: الى سببين لهذه البركة أحدهما بره بوالديه والثاني تبنيه للقضية الحسينية ودفاعه عنها في سلوكه وتفكيره ومجالسه الحسينية ومدارسه الدينية.

فهو خالد بخلود القضية الحسينية حيث حمل الراية من بعد شقيقه المرجع الديني الكبير آية الله السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ونحن اليوم نستلهم من هذه الشخصية الفذة ونسير على خطاها.

وعطّرت مسامع الحضور فرقة شذى الولاية للتواشيح الدينية من حوزة كربلاء النسوية بمجموعة تواشيح حسينية ودينية في ذكراه.

ومن جمعية المودة والازدهار قدمت مجموعة من الفتيات مسرحية بعنوان (اللاعنف طريق النجاح) جسدت فيها أهم افكار الفقيد عن نظرية اللاعنف ودورها في بناء شخصية الجيل الجديد وفاعليتها في تحقيق الاهداف.

وتحكي المسرحية المتكونة من فصلين حكاية مدرسة مع مجموعة من طالبات المتوسطة والتي قررت إحداهن الاضراب عن الدوام وترك الدراسة بسبب الاحراج التي تسببه لها احدى المدرّسات في تعاملها الخشن والعنيف معها والذي يصل الى الضرب والاهانة. وبواسطة احدى المرشدات عدلت هذه المدرّسة عن استعمال أساليب العنف وغيرت اسلوبها في التعامل مع الطالبات مما حسن من مستواهن العلمي والنفسي.

ومن بين الحضور التقينا السيدة أم زهراء التي قالت عن الامام الشيرازي انه كان شخصا نقي القلب طاهر اليد عفيف اللسان ووجوده نادر في هذا الزمان، وقد كان يحمل في فكره مشروعا متكاملا لاستنهاض الامة حضاريا وانتشالها من التخلف والتمزق.

قالت السيدة أم علي: كان الناس ولا زالوا يستضيئون بعلمه وأخلاقه ويعتمدون على توجيهاته وأفكاره في حياتهم وحياة أولادهم. وليس الاستذكار والتابين اليوم لتعداد مناقبه وتخليد ذكراه فقط وانما هو استذكار مقصود لاستلهام الدروس من سيرته ومسيرته الرائدة ومحاولة التزود من فكره النقي المسالم.

والشابة فاطمة ذات العشرون عام قالت: انها معجبة بأفكار الإمام الشيرازي قدس سره وهي تلتزم بثقافة اللاعنف التي ينتهجونها والالتزام الروحي والثقافي حيث امتازت أفكاره بالتجديد والمعاصرة وانا اهتم بكتاباته عن الشباب وتثقيفهم، وهو رمز نادر وجوده لدينا.

وختمت العلوية سكينة الموسوي الحفل بكلمة قالت فيها: ان من واجبنا ازاء العلماء احياء ذكراهم والاستلهام من أفكارهم والعمل بما عملوا به لنتقدم في الحياة واختتمت كلمتها بمجلس حسيني.

هذا وحضر التأبين عدد كبير من نساء كربلاء ومنظمات المجتمع المدني ولاقت العروض استحسان الحضور.