مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تستضيف فضيلة الشيخ مصطفى العاملي

استضافت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ احمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ بتاريخ الأربعاء التاسع من شهر ذي القعدة الحرام 1433 للهجرة فضيلة العلامة الحجة الشيخ مصطفى العاملي، وقد ألقى كلمة بالمناسبة استمدها من قوله تعالى: (الرَّحْمنُ،عَلَّمَ الْقُرْآنَ،خَلَقَ الْإِنسَانَ،عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) الرحمن الآيات: 1ـ4.

وعقّب قائلا: الآيات الكريمة تحدثت حول مسألة ترتبط بالإشارة إلى النعم الإلهية على الإنسان، ونلحظ كذلك ان آية خلق الإنسان جاءت بين آيتين تخص العلم.

وأضاف: خلق الإنسان من النعم الإلهية الكثيرة الممتنعة عن الإحصاء قال تعالى: (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا) ابراهيم:36. وهنا يتبادر سؤال حول النعمة الأولى على الإنسان ما هي؟ ويأتي جواب البعض بانها نعمة الوجود، لكن عند التأمل والبحث نجد ان هناك آية قرآنية كريمة لها مدخلية في الجواب وهي قوله تعالى: (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً) النبأ:40، فنلحظ حالة العدم التي تمناها الكافر بعد ان كان قد تنعم بالوجود.

اذاً الوجود يكون نعمة كبرى إذا اقترن بنعمة أخرى وهي نعمة الإيمان عندها يكون مكرما عند الله تعالى قال عزَّ اسمه: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الإسراء:40، فهذا الإيمان هو الذي أعطى لهذا الموجود الكرامة الإلهية.

والسؤال الآن ما هي الطرق الموصلة إلى الإيمان؟

هنا يستوقفنا حديث نبوي شريف ورد في الكافي الشريف: «من تعلم لله وعلم لله عدَّ في ملكوت السموات عظيما».

فتحدث فضيلته حول الحديث الشريف مؤكدا على ملاحظة التعريف بالإضافة وان بعض الأشياء تكتسب قيمتها من إضافتها، وفي المقام أضيف العلم لله تعالى والتعلم كذلك، وما أصعب هذه الإضافة ـ على حد تعبيره ـ، ليشرع بعد ذلك ببحث مقارن بين الدراسة الحوزوية والأكاديمية باعتبار موضوع كل واحد منها والهدف، خاتما الحديث بالدعاء لتقبل الأعمال والإخلاص في طلب العلم ففي ذلك الفلاح.