مكتب المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء الإمام الصادق عليه السلام

   

الاثنين الخامس والعشرون من شهر شوال المكرَّم 1431 هـ, ذكرى الشهادة المفجعة لمنار العلم وناشره الصادح بالحق الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أحياها مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي مد ظله العالي في كربلاء المقدسة بمجلس عزاء استهل بتلاوة معطرة من آي الذكر الحكيم بصوت فضيلة الشيخ حسين الحلي ما تيسر من سورة الإنسان المباركة, ومن ثم ارتقى المنبر فضيلة الخطيب السيد حيدر القزويني متحدِّثاً حول شخصية الإمام الصادق عليه السلام العظيمة مبتدءاً بذكر جوانب من حياته الشريفة قائلاً: «ولد الإمام الصادق عليه السلام في السابع عشر من شهر ربيع الأول عام ثمانين للهجرة وقيل عام ثلاث وثمانين واستشهد عام 148هـ»

وتابع قائلاً: حياة الإمام الصادق عليه السلام مليئة بالأحداث وذات أبعاد وجوانب مختلفة لذا فلا يمكن في هذه السويعة الإحاطة بالجوانب كافة, ومن أهم الجوانب في شخصيته العظيمة هي عبادته سلام الله عليه فقد نقل الرواة في هذا الجانب الشيء الكثير, يقول أحد الرواة ذهبت إلى المسجد النبوي لِلقاء الإمام عليه السلام فوجدته ساجداً وأطال في سجوده فقلت لأسبحنَّ الله سبحانه ما دام الإمام ساجداً فقلت: سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه ثلاثمائة وستين مرة إلى أن رفع الإمام رأسه من سجدته. فهكذا هم أولياء الله سبحانه.

وفي جانب آخر قال: «عاصر الإمام عليه السلام آخر عهد بني أمية وبداية حكم بني العباس, وهو عصر تميز باضطراب الوضع السياسي وتشاغل الطغاة بالوصول الى السلطة وتمركزها بيدهم: فاغتنم الإمامان الباقران عليهم السلام هذه الفرصة في تأسيس الجامعة الإسلامية الكبرى وإعداد العلماء, وفي الواقع فإن الإمام الصادق عليه السلام هو مفتتح الجامعة أما المؤسس فهو أمير المؤمنين عليه السلام وعلى كل حال, استطاع الإمام تربية علماء في اختصاصات مختلفة كجابر بن عبد الله الأنصاري المتخصص في علم الكيمياء بل يعد اليوم المؤسس لهذا لعلم».

وكذا واصل حديثه قائلاً: ان المذاهب الأخرى أيضاً استطاعت الاستفادة من هذه المرحلة ونشر دعوتها في الاصقاع وحصلت بعد ذلك على دعم السلطة العباسية للوقوف بوجه مدرسة أهل البيت عليهم السلام وفقه الإمام الصادق عليه السلام, في ذات الوقت تميزت هذه المرحلة بانتشار الكتب الفلسفية والدعوات الإلحادية وقد وقف أمامنا الصادق بوجه هذه الانحرافات والدعوات لإنقاذ الأمة, وكيف لا وهو الإمام المنصب من قبله تعالى.

هذا وقد ختم المجلس بذكر واقعة شهادة الإمام عليه السلام معرِّجاً بعد ذلك لذكر واقعة كربلاء سيد الشهداء وما تضمنت من آهات وفجائع وأحزان.