إحياء ذكرى شهادة الإمام الصادق عليه السلام في حوزة كربلاء المقدسة ومرقد العلامة ابن فهد الحلي

 

إحياءاً لذكرى شهادة مولانا الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أقيم في حوزة كربلاء العلمية ـ مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ مجلس عزاء صادق أهل البيت عليهم السلام بتاريخ الاثنين الخامس والعشرين من شهر شوال المكرم 1431 هـ, استهل المجلس بتلاوة معَّطرة من آي الذكر الحكيم, ومن ثم ارتقى المنبر فضيلة الشيخ ستار البصيصي متحدثاً حول السيرة العطرة للإمام الهمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام باحثاً في أهم صفاته وأسماءه وكناه, مستعرضاً لبعض المسائل التي عُرضت على الإمام وإجاباتها وما هي الدروس المستقاة منها.

 ففضيلة الشيخ عمران شاكر ارتقى المنبر متحدثاً حول الظروف السياسية والاجتماعية على عهد الإمام صاحب الذكرى عليه السلام مستشهداً ببعض القصص والوقائع معرِّجاً بالحديث إلى التأثير الجلي للإمام في المذاهب الأخرى خاتماً حديثه بذكر واقعة كربلاء ومأـساة شهادة الطفل الرضيع.

 فضيلة الشيخ كاظم ساهي الجبوري ارتقى المنبر بعد ذلك متحدِّثاً حول الآثار العلمية للإمام الصادق عليه السلام في الأمة وإنه عليه السلام أراد إحياء الأمة بالعلم, في ذات الوقت الذي أرادت فيه الطغاة إماتة الأمة بالجهل وأفضل مثال لذلك معاوية في حكمه لبلاد الشام وفي كلمته المشهورة خير دليل عندما بعث لأمير المؤمنين عليه السلام قائلاً: «جئتك بأناسٍ لا يفرِّقون بين الناقة والبعير».

وأكد على أهمية طلب العلم وعلى حامليه نشره بين الناس وإيصال تعاليم أهل البيت عليه السلام للعالم أجمع.

 كما وأقيم في مرقد العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله بمدينة الطهر والقداسة كربلاء سيد الشهداء عليه السلام ليلة الاثنين الخامس والعشرين من شوال 1431هـ مجلس عزاء الإمام الصادق عليه السلام حيث ارتقى المنبر فضيلة الخطيب الشيخ وائل البديري متحدثاً حول جوانب من حياة الإمام الصادق عليه السلام ومنزلته عند الله سبحانه ورسوله الأعظم صلى الله عليه وآله مركّزا على الناحية العلمية والفكرية وآثار الإمام صاحب الذكرى في ذلك، فقد ربى الآلاف من طلبة العلوم ورجال الدين الذين انتشروا بعد ذلك في البلدان والأصقاع مبشرين ومنذرين.

كما وعرَّج بالحديث حول أهم المنعطفات التاريخية في حياة الإمام الصادق عليه السلام وهي بالضرورة مؤثرة في الأمة أجمع وهذا يبرز مدى العظمة المكتنفة للإمام عليه السلام فهو محور الأمة وقائدها الحقيقي, لذا فقد تعرض لأنواع المحن والشدائد من قبل طغاة بني العباس إلى أن استشهد سلام الله عليه بدس السم له ومضى شهيداً سعيداً.