بمناسبة الذكرى التاسعة للإمام الشيرازي مجلس عزاء بمسجد الإمام زين العابدين عليه السلام بمدينة سيهات

   

بمناسبة الذكرى التاسعة لرحيل شمس الفقاهة وسلطان المؤلفين المرجع الديني الراحل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي نور الله مضجعه، اقيم في مسجد الإمام زين العابدين عليه السلام مجلس بمدينة سيهات عزاء على روح الفقيد الراحل ظهر يوم الجمعة الخامس عشر من شهر شوال 1431هـ.

فبعد أن أم المصلين في صلاة الظهرين؛ ارتقى الشيخ محمد المدلوح المنبر مؤبناً المرجع الشيرازي مستفتحا المجلس بالآية الكريمة: (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) الأنبياء:92، ليتحدث عن مكانة الإمام الراحل وأطروحاته الفكرية المستنبطة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ومنها أطروحة الأمة الواحدة التي تبنّاها المجدد الشيرازي الثاني في خطبه وكتاباته، وجسدها واقعا في سيرته العطرة وناقشها في احد كتبه الذي حمل عنوان (الأمة الواحدة) وأثار فيه عدة أسئلة محورية أهمها تعريف الأمة الواحدة، وهل لها وجود واقعي؟ وما هو دورنا في تحقيق الأمة الواحدة؟

ليأتي الجواب على السؤال الأول بان السيد يرى أن المقصود بالأمة الواحدة هي العالم البشري اجمع وليس العالم الإسلامي فقط. أما وجودها الواقعي فقد كان موجودا على عهد الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، ولكن هذا البناء الشامخ للأمة تهدم بفعل التنازع والتناحر، وليس الاستعمار والاستكبار العالمي هو الملوم في ذلك فقط بل نحن من مهدنا الطريق للاستعمار ليستعمرنا ويمرر مشروعه بيننا بتباعدنا وإثارة الفتن بين أبناء الأمة الواحدة.

أما دورنا في تحقيق الأمة الواحدة فهي الوقوف على نقاط الضعف ومعالجتها والتي يأتي في مقدمتها حسب ما يرى سماحته التخلف العلمي في جميع مجالات الحياة.

ويقول سماحته ردا على من يقول باستحالة تحقيق الوحدة بين الأمم: بان هذا ما يروّج له الاستعمار والاستكبار العالمي لأنه يكرّس حالة الشتات والضعف ولكنها مقولة وتفكير خاطئ وعلينا أن نغير هذه الفكرة بالعودة إلى الله والعمل بمرضاته والتنظيم (نظم أمركم) وإنشاء المؤسسات والمنظمات التي تحقق هذا الهدف ومحاربة من يعمل على تفريق وحدة الأمة.