تحت شعار: «الإمام الشيراي فكر رصين وعطاء لا ينفد»

إحياء الذكرى التاسعة لرحيل الإمام الشيرازي في كربلاء المقدسة

   

تحت شعار «الإمام الشيرازي فكرٌُ رصين وعطاء لا ينفد» وبحضور مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة وكذا بحضور علمائي وجماهيري وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية ومؤسساتية ووجهاء وشيوخ عشائر أقامت مؤسسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله مهرجانها التأبيني السنوي إحياءاً للذكرى السنوية التاسعة لرحيل المجدد الثاني الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته في منطقة ما بين الحرمين الشريفين بتاريخ الأحد السابع عشر من شهر شوال المكرم 1431هـ والموافق 26/9/2010م.

استهل الحفل بتقديمٍ جميلٍ من قبل عريف المهرجان فضيلة الشيخ عبد الحسن الفراتي تحدث من خلاله حول المناسبة وصاحبها الكبير قدس سره وكذا حول البقعة المباركة المقام المهرجان فيها وهي بين المرقدين المقدسين الحسيني والعباسي على ساكنيها الصلاة السلام كما وتخلل تقديمه بعض الأبيات الشعرية ذات المعاني السامية والأهداف النبيلة، ومن ثم بدأ بتقديم فقرات الحفل وهي:

* تلاوة مباركة من آي الذكر الحكيم بصوت القارىء محمد رضا الصراف.

* كلمة بالمناسبة لفضيلة الدكتور حسن الحكيم ـ رئيس قسم الدراسات الستراتيجية في جامعة الكوفة ـ تحدث من خلالها حول جهاد الأسرة الكريمة لآل الشيرازي الكرام ومواقفهم البطولية عبر التاريخ ومن ثم تحدث حول صاحب الذكرى قدس سره مع استعراض وجيز لسيرته العطرة وما تخللها من عطاء فذ حيث تحدث حول العطاء العلمي قائلاً: «ان سماحته بعد ان احتل من العلم المقام الأرفع انقادت الجماهير وأهل العلم اليه وكنت من الشاهدين على ذلك هنا في كربلاء المقدسة».

وكذا قوله: «ان تعدد مواهب الإمام الشيرازي الراحل المعرفية ادت الى ظهور الحاسدين اليه، ولم يلتفت الى ذلك بل واصل جهاده واصلاحه ونهضته».

وكذا تحدث حول الإصلاحات المتنوعة التي قام بها في كربلاء المقدسة والمؤسسات التي قام بإنشائها بما يتلائم والمرحلة يومها، والنهضة الفكرية التي اوجدها لا في كربلاء والعراق فحسب بل أوجد جسور بين المجتمع العراقي والعربي والإسلامي.

وقد أكد قائلا: «إن سيرة الإمام الراحل قدس سره ينبغي ان تدرس وتؤرخ وهذا ما نفعله نحن في جامعة الكوفة حيث قمنا في رسائل الماجستير والدكتوراه بدراسة وبحث سيرة الأعلام العاملين من أمثال الإمام الراحل قدس سره».

* كلمة بالمناسبة لسماحة آية الله السيد هادي المدرسي دامت توفيقاته، ابتدأها بالآية الشريفة: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) البقرة: 134.

وعقَّب قائلاً: حين تكون أمام جبلٍ فمن السهل ان تتصور قمته في ذهنك إلا أنك حينما تنوي او تبدأ بالصمود للوصول الى القمة فمن أول الخطوات تبدأ الصعوبات والمعوقات وهكذا هو عمل عمالقة التاريخ والأبطال العظام من الثائرين والمصلحين فلم يصلوا الى القمة بسهولة بل واجهوا الصعوبات الكثيرة والكثيرة».

وهكذا تابع حديثه مؤكداً ان الإمام الشيرازي أعلى الله درجاته لم يصل الى القمة دون عناء وجهاد ومواجهة التحديات بل كان مثالاً وقدوة لمن أراد بلوغ القمم، وكذا تحدث حول أهم العوامل في رفعة الإنسان وبلوغه أعلى المراتب وهو العلم فهو الواسطة وخير عون في ذلك وهذا ما يؤكده القرآن الكريم: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ  وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) المجادلة: 11.

وواصل حديثه مؤكداً أن جوهر دعوة السيد في أمور ثلاث:

1ـ العطاء الشخصي الى أقصى ما يمكن ان يعطى فسماحته قدس سره بذل قصارى جهده في ذلك فطيلة خمسين عاماً كان مشتغلاً بكتابة موسوعة الفقه وغيرها من التأليفات القيمة.

2ـ الإعتدال، كان يدعو قدس سره الى الإعتدال في كل شيء وبمعنى مركِّز لا إفراط ولا تفريط.

3ـ النهضة بالأمة، حيث كان يؤمن بعالمية الإسلام ووجوب اصلاح العالم اجمع فالرسول الأعظم بعث الى العالم قاطبة فالواجب ايجاد نهضة اسلامية عالمية.

وختم كلمته بتوجيه دعوة للمسؤولين والمتصدين في الدولة خلاصتها في ثلاث نقاط.

الأولى: وجوب التسامح والتنازل والتعاون، والثانية: المصالحة الحقيقية، والثالثة: النظر الى المصالح العامة والإبتعاد عن النظرة الضيقة الى المصالح الشخصية.

* قصيدة بالمناسبة للشاعر عادل البصيصي القادم من مدينة النجف الأشرف ابتدأها بأبيات في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام. ومن ثم في رثاء صاحب الذكرى قدس سره.

* قصيدة شعبية للشاعر حسين أبو عراق في رثاء الإمام الراحل أعلى الله درجاته.

هذا وتميز الحفل بحضور اعلامي واسع من قبل القنوات الفضائية والمواقع الألكترونية وغيرها.