صلاة عيد الفطر المبارك في الحوزة العلمية الزينبية بإمامة
آية الله السيد مرتضى الشيرازي

   

أقام مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في دمشق صلاة عيد الفطر المبارك في يوم الجمعة الأول من شوال 1431 هـ ، بإمامة سماحة آية الله السيد مرتضى الحسيني الشيرازي، ومن ثم ألقى سماحته خطبتي الصلاة مستهلاً الخطبة الأولى بقوله تعالى: (اللّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونَ لَنَا عِيداً لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) المائدة:114.

وعقّب سماحته قائلاً: العيد اولاً: هو ذلك اليوم الذي تحب الخير فيه لغيرك كما تحب الخير فيه لنفسك وتطلب الخير للآخرين كما تطلبه  لنفسك.

 العيد هو ذلك اليوم الذي نسعى فيه جميعاً للمصلحة العامة كما نسعى فيه للمصلحة الخاصة أيضاً، إن الله تعالى على لسان نبيه المسيح عليه السلام يعلِّمنا كيف نطلب في العيد وما الذي علينا أن نطلبه، وهو بأن تطلب الخير لنفسك وأهلك وذوي قرابتك وأهل العالم بأكمله.

 ثانياً: العيد هو اليوم الذي تطلب فيه الخير لنفسك ولغيرك في حاضرك ومستقبلك.

وعقب سماحته: فهو ذلك اليوم الذي تنجلي فيه الغموم والهموم وتنقشع تلك السحب السوداء المظلمة الذي أظلت البشرية عبر ظلامات محمد وأهل بيته عليهم صلوات الله.

ثم أضاف: يقول الإمام الصادق عليه سلام الله: «يا عبد الله ما من عيد للمسلمين، أضحى ولا فطر، إلا وهو يجدد فيه حزناً لآل محمد، قلت: ولم ذلك؟ قال: لأنهم يَرون حقهم في يد غيرهم» الكافي: 4/164، ولكن أين نحن من حقوق أهل البيت عليهم سلام الله؟! هل هذا عيد؟! ذلك العيد الذي تغتصب فيه حقوق أهل البيت عليهم السلام، الذي تنتهك فيه  الحرمات، سامراء، والبقيع، وسائر حقوقهم وحقوق أتباعهم.

إذاً العيد هو ذلك اليوم الذي نطلب فيه الخير للآخرين بأن نعلِّمهم تعاليم أهل البيت عليهم السلام.

وأضاف كذلك: عندما القرآن الكريم هذا الكتاب المقدس المنزَل من لدن رب الأرباب، وإله الكائنات، تنتهك حرماته وشخص بعيد عن الصواب، يدعو بعض الجهلة من أمثاله ـ والعياذ بالله ـ إلى حرق القرآن الكريم، يكشف أنني وملايين من المسلمين لم نتصد جيداً للدفاع عن حرمات الدين.

 وفي الخطبة الثانية استهلها بالقول: «ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن خاف الوعيد».

وعقب قائلاً: العيد هو ذلك اليوم الذي لا يُعصى الله فيه، علينا في مثل هذا اليوم أن نتوقف قليلاً وأن نراقب جوارحنا وجوانحنا أيضاً، وعلينا أن نتّخذ مثل هذا اليوم عيداً، نعود فيه إلى ربنا سبحانه وتعالى.