احتفال حوزة كربلاء المقدسة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نظمت حوزة كربلاء المقدسة في مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي احتفالاً لطلبتها لمناسبة أعياد شهر شعبان الميمون.

واستهل الاحتفال بآي من الذكر الحكيم بعدها ألقى سماحة الشيخ عبد الكريم الحائري كلمة أكد فيها على البصيرة التي يتمتع بها الإمام المعصوم ومستوى العلم لديه مشيراً إلى أن الإنسان العادي يرى بعينه فقط في حين أن الإمام يرى بعينه وبصيرته التي ألهمه الله إياه، فمثلاً أراد أحد الصحابة أن يبادر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالسلام ولكنه لم يستطيع لأن النبي بادره وسبقه النبي بعلم من الله عز وجل.

كما ألقى سماحة آية الله السيد مرتضى القزويني في الاحتفال الذي ألقيت فيه القصائد الشعرية التي تشرفت بمدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الأطهار عليهم السلام جميعاً محاضرة أخلاقية على مسامع الحاضرين مستفتحاً بقوله تعالى:(إنما يخشى الله من عباده العلماء) موضحاً أن أي شخص يتصف بأخلاق العلماء ينال شرف عظيم، لذلك على العلماء أن يتصفوا بالحلم، العفو، الأخلاق الكريمة، وأن يبتعدوا عن الحسد. فعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:(لكل شيء آفة وآفة العلماء الحسد). فعلى العلماء أن يتخلقوا بأخلاق النبي وآل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وأكد السيد القزويني على أهمية الأخلاق الحسنة حيث قال: على طالب العلم أن يقرأ تأريخ العلماء وأعلام الشيعة من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يومنا هذا ليتصف بأخلاقهم النبيلة.

وكمثال على الأخلاق النبيلة ذكر قصة الميرزا محمد حسن الشيرازي قدس سره قائد حركة التبغ الشهيرة وأحد طلبته هو والد الشيخ مهدي المازندراني الحائري في سامراء حيث كانت الحوزة هناك آنذاك، اختلفا فيما بينهما ولم يحضر المازندراني حلقات بحث الميرزا مما دعا قائد حركة التبغ (الميرزا الشيرازي) وهو العالم الجليل إلى الذهاب إلى بيته للسؤال عنه والاعتذار منه، لذا فعلينا أن نتأسى بهؤلاء العلماء الأجلاء.

وفي ختام الاحتفال ارتقى سماحة السيد مرتضى القزويني ليختمه بدعاء شجرة النبوة للإمام زين العابدين عليه السلام.