تشييع جثمان العلامة الشيخ فاضل الفراتي في كربلاء المقدسة

alshirazi.net

 

شيّع أهالي كربلاء المقدسة اليوم السبت الخامس والعشرين من شهر شعبان المعظم 1431هـ جثمان سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة الشيخ فاضل الفراتي والذي لبّى نداء ربه على اثر حادث مفجع.

انطلق التشييع الساعة التاسعة صباحاً من مرقد العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله متوجهاً إلى الروضة العباسية المطهرة ومن ثم إلى منطقة ما بين الحرمين الشريفين منتهياً بالروضة الحسينية المطهرة حيث قام سماحة آية الله السيد مرتضى القزويني بالصلاة عليه وتم نقل الجثمان إلى مقر مؤسسة محمد الأمين حيث مثواه الأخير.

هذا وقد حضر مراسم التشييع وفد مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وحوزة كربلاء المقدسة وطلاب العلوم الدينية وممثلي مكاتب المرجعيات ومسؤولي العتبتين الحسينية والعباسية المطهرتين وعدد من أعضاء البرلمان ووجهاء المدينة ومسؤولي المواكب والهيئات الحسينية.

سماحة العلامة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ فاضل الفراتي (قدس سره) الذي وافته المنية عصر يوم الجمعة 24 شعبان المعظّم 1431هـ ولد في كربلاء المقدسة وشارك في الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991م ضد الطغاة البعثيين مما اضطره للهجرة بعد القمع الدموي ضد الشعب العراقي عقيب الانتفاضة، بدأ بدراسة العلوم الدينية في حوزة قم المقدسة على يد كبار الاساتذة والعلماء فيها حتى أكمل السطوح العالية وحضر البحث الخارج لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، عاد الى العراق بعد سقوط الطاغية وقام بتأسيس العديد من المؤسسات الخدمية والإنسانية والثقافية والعلمية، تكفل الكثير من الأيتام والأرامل وأجرى لهم مساعدات شهرية، قام بإدارة فضائية الزهراء سلام الله عليها وفضائية المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف وإنتاج برامج علمية دينية فيها، أدار هيئة محمد الأمين صلى الله عليه وآله الخيرية في العراق بفروعها المختلفة والتي لها دور كبير في دعم المواكب الحسينية وتقديم الخدمات لزوار الإمام الحسين عليه السلام وخاصة في أيام زيارة الأربعين والزيارة الشعبانية وزيارة عرفة مضافاً الى النشاط الثقافي الواسع، كما أسس مؤسسة محمد الأمين صلى الله عليه وآله الثقافية في كربلاء المقدسة، له مؤلفات عديدة في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام وسيرتهم العطرة، وعالج فيها الشبهات العقيدية عبر البحث العلمي والاستدلال المنطقي وكتب في ذلك دراسات وبحوثاً دقيقة، قام بالتدريس في عدد من الحوزات العلمية والجامعات الآكاديمية في العراق منها مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله وجامعة أهل البيت عليهم السلام وكلية الإمام الحسين عليه السلام للخطابة،  كانت له جلسات عقائدية للشباب خاصة في شهر رمضان المبارك وكان يدير ندوات الحوار العلمي وردّ الشبهات الفكرية، أسس (تجمع المحبة) لجمع الكفاءات السياسية وتنشيط العمل الوطني والديني في خدمة الشعب العراقي المظلوم.

رحم الله الشيخ الفراتي وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر الجميل والأجر الجزيل وإنا لله وإنا إليه ارجعون