مكتب المرجع الشيرازي يستقبل وفداً من أهالي مدينة السماوة

 

استقبل مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي مد ظله العالي في كربلاء المقدسة وفداً من أهالي مدينة السماوة بتاريخ الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر شعبان المعظم 1431 هـ، سماحة العلامة السيد مهدي الحسيني الشيرازي أثناء لقائه بالوفد تحدث حول مسؤولية المكلفين تجاه القرآن الكريم مؤكداً أهمية تلاوة كتاب الله العزيز أو الاستماع إلى تلاوته المعطرة وكذلك ضرورة إبداء الاحترام اللائق بقدسية الكتاب الإلهي وكذلك التفكّر فيه والتدبّر لما فيه من فوائد عظيمة.

ففيما يخص جانب التقديس والاحترام ذكر سماحته أن علمائنا الكبار ومراجعنا العظام كانوا يوقِّرون القرآن كثيراً مُبدين لقدسيته واحترامه بحيث أنهم لا يضعوا أي شيء فوق كتابٍ فيه آيات من القرآن فضلاً عن المصحف ذاته, ففي التوقير والاحترام التوفيق الإلهي والعكس يعني سلب التوفيق فضلاً عن الآثار الوضعية السلبية التي تلحق من ارتكاب جرم قلة احترام, يذكر أن احد الأشخاص ذهب لحج بيت الله سبحانه وكان مولعاً بالشعر وحين وصوله إلى الديار المقدسة ذهب إلى السوق متفقداً المكتبات وما تحوي من إصدارات فإذا به يرى ديوان شعر لطالما اشتاق إلى مطالعته وهو في ذات الوقت الذي سأل صاحب المكتبة عن سعر الديوان كان حاملاً المصحف الشريف. قال صاحب المكتبة لا أبيعك الديوان إلا بهذا المصحف وفعلاً استبدل المصحف بالديوان, ومن لحظتها سلب التوفيق وأصيب بآثار سلبية عديدة كانت كل بلاء عليه.

وفيما يخص حفظ القرآن ودراسته قال سماحته: على المؤمنين وبخاصة الشباب الاهتمام بحفظ القرآن الكريم ولو في اليوم آية ففي حفظه الكثير من البركة والآثار في الدنيا والآخرة.

وكذا يجب العمل بالقرآن وأحكامه وامتثال أوامره والإنزجار عن نواهيه كونه الدستور الإلهي للبشرية الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, ولو اتخذه المسلمون قانوناً أو حداً لنالوا السعادة في الدارين ولحلّت العدالة ولأُنصف المظلوم واستغنى الفقير ولتحققت الأهداف المنشودة كافة فعلى سبيل المثال نجد القرآن العظيم يأمر بالشورى ضدُ للاستبداد واوحدية الرأي قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى‏ بَيْنَهُمْ) الشورى:38.

أين الشورى في حياة المسلمين اليوم؟ أين أحكمية القانون الإسلامي؟ أين..... أين؟.

وفيما يخص بحث الأخلاق القرآنية قال:على المؤمنين التخلق بأخلاق القرآن المجيد واتخاذ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله القدوة والاسوة في ذلك فهو المصداق الأكبر والأجلى للأخلاق الإسلامية والقرآنية العظيمة ولقد اخبرنا القرآن عظمة الرسول وأخلاقه قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم:4.