مكتب المرجع الشيرازي خلال لقاءه وفد من مدينة سيهات يؤكد:

أهمية زيارة سيد الشهداء كونه مصداق الرحمة الإلهية

   

استقبل مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة بتاريخ السبت الثاني عشر من شهر شعبان المعظم 1431 هـ وفد من الزائرين الكرام والقادم من مدينة سيهات.

سماحة العلامة السيد محمد علي الشيرازي أثناء لقائه بالوفد تحدث حول التوفيق العظيم الذي خص الله سبحانه وتعالى به زوار سيد الشهداء عليه السلام حيث وفقهم لذلك دون غيرهم والروايات الشريفة الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام تؤكد خصوصية لزائر الحائر الشريف، فللإمام الحسين عليه السلام من العطاء لزواره والمرتبطين به الشيء الكثير واننا لو سبرنا غور التاريخ لنجد شواهد كثيرة على ذلك بل إن من أصحاب سيد الشهداء عليه السلام ـ وهو زهير بن القين ـ وفي لقاء واحدٍ مع الإمام الحسين عليه السلام تغير منهجه وأصبح من عشاق أهل البيت عليهم السلام ومن ثم بطل من أبطال واقعة الطف وشهيد من شهداءها بفضل عطاء سيد الشهداء عليه السلام.

فينبغي على الإنسان أن يمعّن التفكير في أفضل الطرق والوسائل المقرّبة من سيد الشهداء حتى يحضى بعطائه الكبير وفي ذات الوقت الذي يعمل فيه من أجل تقريب المسافة بينه وبين الإمام عليه أن يرفع الموانع والمعوقات التي تقف في طريقه، ومن أبرزها النفس الأمّارة بالسوء، قال سبحانه وتعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) يوسف: 53.

وفي الآية الشريفة فيها تأكيدات عدة ينبغي ملاحظتها منها: إنّ وهو حرف تحقيق يفيد التأكيد وتقديم النفس على الأمّارة يفيد التوكيد واللام في قوله سبحانه (لأمّارة) أيضاً للتوكيد وأمّارة صيغة مبالغة تدل على التأكيد، والآية الشريفة تستثني من شملته الرحمة الإلهية فالنفس تأمر بكل رذيلة ومحاربة الفضائل بل هي العدو يجب الحذر منه، يصور سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله هذا الأمر بقوله: تصوّر أنّك في غرفة مقفلة ومعك وحش مفترس جائع يتربص بك ليفترسك في لحظة غفلة والنفس هي ذلك الوحش المفترس يجب الحذر منه، وعلى الإنسان أن لا يغفل ولو قليلاً وإلاّ سيكون فريسة سهلة للنفس.

وأضاف قائلاً: إن النفس الأمّارة وكما تقدم تقود الإنسان إلى قعر جهنم نعوذ بالله سبحانه منها فيجب الخلاص وابتغاء السبل لذلك وأبرزها التوسل برحمة الله الواسعة وهم أهل بيت الرحمة والعصمة عليهم أفضل الصلاة والسلام لاسيما عند مراقدهم المنورة فهي مظان استجابة الدعاء ومن خصوصية سيد الشهداء عليه السلام استجابة الدعاء تحت قبته فهو بحق مصداق الرحمة الإلهية الواسعة، كما وينبغي أن لا ينسى المؤمن الدعاء في قنوت وسجودٍ بعد الصلاة إلى الله لينجيه من حبائل الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.