مكتب المرجع الشيرازي في كربلاء يقيم مجلس عزاء بذكرى شهادة خاتم الأنبياء

   

 

 بمناسبة ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله اقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة بتاريخ الثلاثاء الثامن والعشرون من شهر صفر الاغر 1430هـ مجلس عزاء استهل بآيات من الذكر الحكيم تلاها فضيلة الشيخ حسين الحلي، ليرتقي المنبر الشريف بعد ذلك فضيلة السيد هشام البطاط متحدثاً عن عظمة الرسول الخاتم ومنزلته عند الله سبحانه وكونه صلى الله عليه وآله أول ما خلق الله حيث ورد في الحديث الشريف: «ان أول ما خلق الله نوري» وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وآله: «ان أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر».

كما وتحدث عن علم الرسول باعتباره العلم اللدني الذي وهبه الله لرسوله واورثه الرسول لأوصياءه، فكانوا اعلم ما خلق الله سبحانه لم يبلغ مخلوق قط علمهم ومنزلتهم، إلا ان البعض لم يحتملوا ذلك وفي رواية ان شخصاً حضر عند الامام الجواد عليه السلام مستغرباً من الامراي العلم فقال له الامام: هل يستطيع الله سبحانه ان يعطي علمه الى نملة؟ فقال السائل نعم، فقال الامام: انا اكرم على الله من هذه النملة.

واضاف قائلاً: ان رسول الله وآله المعصومين هم حجج الله وآياته النفيسة بهم أظهر علمه وايدهم بالمعجزات التي بهرت العقول وحيرت اولي الالباب، فمعجزة الرسول الاكرم (القرآن العظيم) ما يزال مدار بحوث كبار العلماء معين لا ينضب وعلم غزير لا ينفذ وما زال متحدياً لكل مرتاب في امره بأن يأتي ببعض آياته بل بآية واحدة مثله، فضلاً عن كونه الدستور الدائم والحجة القائمة والى يوم القيامة يتلون آياته أفلا يتدبرونها ويقرؤنها افلا يطبقونها.

واستطرد ايضاً: كان للرسول صلى الله عليه وآله معجزات كثيرة منها شق القمر في برهان ساطع وقطع لأعذار المشركين في قريش ليؤمنوا وقد انزل الله سبحانه في ذلك قرآنا قال تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ) سورة القمر: 1ـ2.

وكذلك من معاجزه إنزال المطر بعد ان دعى على مضر فقال اللهم اشدد وطأتك على مضر، وجعلها عليهم كسني يوسف، فأصابهم سنون فجاءه رجل وشكى له الحال فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله فانزل الله المطر ومن معاجزه الأخر تسبيح العنب وسلام الشجر والمدر عليه فضلاً عن معجزاته في احياء الموتى وشفاء المرضى وإشباع الخلق الكثير بالطعام التقليل، وغيرها من المعجزات الكثيرة التي اظهرها الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله.

كما وتحدث: حول ضروة الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله في جميع أمور الحياة قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ  لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، فحري بالمسلمين ان يمتثلوا ذلك ويتراحموا فيما بينهم.

كذلك تحدث حول قصة شهادة الرسول الأكرم وكيفية وقوع المصيبة العظمى والداهية الكبرى بفقدان النبي المصطفى وخسارة الامة بل الانسانية عظيمها.