مكتب المرجع الشيرازي يستقبل حملة العقيلة لأهالي القطيف

   

 

:. إستقبل مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة حملة العقيلة لزائري العتبات المقدسة في العراق والقادمين من مدينة القطيف.

سماحة السيد مهدي الحسيني الشيرازي أثناء لقاءه بأعضاء الحملة أكد على أهمية زيارة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام مبيناً ورود الكثير من الروايات الباعثة نحو تعاهد الزيارة والمواظبة عليها وإن الزائر مقابل ذلك يحصل على ثواب عظيم جداً ففي الأثر الشريف: «من زار الإمام الحسين عليه السلام ماشياً كتب له بكل خطوة ألف حجة وعمرة وفي طريق العودة في كل خطوة ألفي حجة وعمرة».

وعن أبي الصامت عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال: «سمعته يقول: من أتي الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة ومحى عنه ألف سيئة ورفع له ألف درجة، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلق نعليك وأمشي حافياً وأمشي مش العبد الذليل فإذا أتيت الباب فكبر الله أربعاً وصلِّ عنده وأسأل حاجتك».

وهنا نتسائل لماذا هذا الثواب العظيم لزائر الحسين عليه السلام؟

نقول: إنَّ مكانة الزائر متناسبةً ومكانة المزور وإن مكانة سيد الشهداء عليه السلام عظيمة عند الله سبحانة لأنه أعطى لله سبحانه وتعالى كل شيء فأعطاه الله كل شيء.

إن نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة السلام قد إبتلاه الله سبحانه وتعالى بعدة إبتلاءات ليرفع من مكانته ومنزلته قال تعالى: «وَإِذِ ابْتَلَى‏ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» البقرة:124.

فجعل الله سبحانه وتعالى إبراهيم إماماً للناس لأنه نجح في الإختبار الإلهي عندما أمره به وخاصة إختبار ذبح ولده إسماعيل.

سيد الشهداء عليه السلام أمره الله سبحانه أن يضحي بكل ما لديه فلم يتردد قط بل مضى سعيداً راضياً بما كتبه الله له فنال الدرجات الرفيعة والمنزلة العظيمة عند الله سبحانه ومن هنا نستطيع القول أن الحسين عليه السلام أعطى لله كل شيء فأعطاه الله كل شيء.

أما الزائر فتتفاوت درجته وفق درجة إخلاصه وعمله وكذا فإن مسؤوليته تتحد وفق مكانته الإجتماعية وعمره ومنزلته وعمله فليس العالم كالجاهل ولا الطفل كالمسن والمسؤول ذو المنزلة الإجتماعية والوظيفية الرفيعة كسائر الناس فعليه تقع مسؤولية أكبر في خدمة الزائرين وشعائر سيد الشهداء عليه السلام فإن قصّر تقصر درجته عند الإمام وبالعكس.

إنَّ الإمام الحسين ضحى بكل شيء من أجلنا، نقرأ في زيارة الأربعين «وبذل مهجته فيك» المهجة هي دم القلب، ولماذا هنا تجيب الزيارة «ليستنقذ عبادك من الضلالة وحيرة الضلالة» حتى إنه سلام الله عليه ضحى بماء وجهه الشريف وسمعته حيث اتهمه أعداءه بأنه خارجي أي أنهم حاولوا قتل شخصيته قبل قتله، إلا إنَّ العقيلة زينب عليها السلام إستطاعت إحياء تلك الشخصية بخطبها وجهادها وبذلك أصبحت مصداق قوله تعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً».

وأضاف قائلاً: من الواجب علينا أيها الأخوة أن نسير على نهج الحسين عليه السلام وأهل بيته وأن نرفع شعائره ونحاول جاهدين تحقيق أهدافه، فالحسين عليه السلام هدف الى هداية العالم قاطبة فالنعمل لتأسيس مؤسسات تأخذ على عاتقها هداية النصارى وغيرهم من الأديان الى الإسلام الحنيف ومذهب آل الرسول صلى الله عليه وآله.

كما وأضاف: ينبغي أيضاً تأسيس دائرة أو مؤسسة تأخذ على عاتقها تعريف مذهب أهل البيت عليهم السلام ونشر ثقافتة للمخالفين وإيصال حقائقه لهم لكي يستبصروا وليعرفوا حق أهل البيت ومكانتهم عند الله سبحانه ونشر الوعي الديني ودفع الشبهات التي يروِّجها الأعداء ضد المذهب الحق.

وأوضح أيضاً: أهمية العمل لحلحلة مشاكل الشباب والمجتمع ككل فإن من يسعى في قضاء ذلك يكون ممن سار على نهج الحسين عليه السلام.

وخلاصة الأمر أن يسعى كل شخص من موقعه ومحله وبذل ما يستطيع لإنقاذ العباد فكرياً ومعنوياً ومادياً وغيرها من جوانب الحياة.

\