طلبة الجامعات العراقية ووفد من الكرادة الشرقية في رحاب مكتب المرجع الشيرازي

 

 

 :. تواصل وفود الزائرين الكرام زياراتها لمكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام الله ظله الوارف في كربلاء المقدسة حيث زار المكتب وفد من طلبة جامعات العراق ووفد آخر من مدينة بغداد/ الكرادة القسم الشرقي، حيث إطلع المكتب على أهم المعوقات والمشاكل التي يعاني منها الواقع الجامعي في العراق والطموحات التي يهدف إليها طلبة العلم وتنبؤات المستقبل، في الوقت الذي إستعرض فيه وفد الكرادة النشاطات الحسينية فيها وسبل تطويرها.

فضيلة الشيخ على الشمري أثناء لقاءه بالوفد: تحدّث حول واقعة الطف العظيمة وما أسفرت من آثار إيجابية سيما في جانب الإبراز لشخصيات بطولية لها مكانتها في التاريخ أمثال حبيب بن مظاهر الأسدي الذي نال الدرجات الرفيعة حيث كان ممن عاصر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وصاحب أمير المؤمنين عليه السلام وكان من خواصه وكان مثالاً للعالم المجاهد الزاهد التقي وقد نال مرتبة شريفة جداً بإستشهاده مع الإمام الحسين عليه السلام وخصوصية بعد شهادته حيث دفن في جوار سيّد الشهداء واُفرد له قبر خاص معّبر عن علو المنزلة ولربما يتسائل الفرد لما هذه الخصوصية لحبيب، وهذا السؤال قد طرأ على ذهن أحد العلماء الذي ينقل أنني كنت أفكر في منزلة حبيب وأغبطه على ذلك وفي أحد الليالي رأيته في المنام وسألته عن منزلته كيف حصلت عليها وهل كنت تطمح الى شيء آخر رغم ما حصلت عليه؟ فقال: أتمنى لو أنني لم أستشهد قبل الإمام الحسين عليه السلام لأتشرف بزيارته لما يرى من عظيم منزلة الزائر وثوابه في عالم الآخرة، وأني لأغبط زائر الحسين لما له من ثواب ومنزلة.

كما وتحدث: حول واجب طاعة الابويين حتى في صغائر الامور ووجوب ابداء الاحترام الازم واظهاره لهما وكان ائمتنا المعصومين خير من امتثل لهذا الامر حتى ان الامام زين العابدين عليه السلام كان لا يأكل مع والدته التي ربته ولم تكن هي التي انجبته ورغم ذلك كان يكن لها احترام عظيم جداً فسؤل يوماً لما لا تأكل معها في ذات الطبق؟ اجاب بأنه يخشى ان تسبق يده الى لقمة قد اشتهتها، الى هذه الدرجة كان إمامنا شديد الحرص والاحتياط في مسألة طاعة الابويين.

وتحدث أيضاً: حول دقة الشرع في احتساب الأجر فالواجب اخذ الحيطة في ذلك فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره، وفي هذا الصدد ينقل ان قاضياً حكيماً وعالماً كبيراً معروفاً بعدالته وفي احد الايام عُرضت عليه قضية كان احد طرفيها اخاه، فقبل ان يطلع على محتواها كان يتمنى ان يكون الحق بحانب اخيه وبعد ذلك تبين فعلاً ان الحق له فحكم بذلك وبعد سنين توفي القاضي وعندما ارادوا دفنه وبحضور ذويه دخلت دودةٌ في احدى منخريه وخرجت من الاخرى فانزعجت ابنته من ذلك، فرأته في المنام فاخبرها ان الذي جرى علي اثر الواقعة المتقدمة وما كان يضمره في نفسه.

 

 

\