مجلس عزاء الإمام الكاظم عليه السلام في مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله إحياءاً لذكرى شهادته

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجلس عزاء الإمام المسموم كاظم الغيظ موسى بن جعفر عليهما السلام وذلك صباح يوم الاربعاء الخامس والعشرين من شهر رجب الاصب 1434 للهجرة.

مجلس العزاء استهل بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم اعتلى المنبر المبارك الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ زهير الاسدي مستمداً بحثه من الاية الكريمة: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) الانبياء: 73، حيث ابتدأ بحثه بأن الآية الكريمة وان كانت تتحدث حول انبياء بني اسرائيل لكن لا بد ان نعلم ان كل من يصدق عليه لفظ الامام تصدق عليه هذه الاية الكريمة.

وعقَّب قائلاً: ان كلمة الامام نراها تطلق على ائمة اهل البيت سلام الله عليهم حتى عند المخالفين، حيث نجد ان الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يقال له امام دون غيره ورسول الله صلى الله عليه وآله قد اطلق على خلفائه من بعده لفضة الامام، حيث قال صلى الله عليه وآله: «الائمة من بعدي اثنا عشر».

وأضاف: ان هداية الائمة سلام الله عليهم هي بأمر الله تبارك وتعالى وليست من قبلهم، حيث ان الباري عز وجل هو من نصبهم لذلك، واما ان كان هناك اخرين يدّعون الهداية فتلك ليست هداية انما الهداية لا تكون إلا بأمر الله ومن لدنه تبارك وتعالى.

كذلك تطرق اثناء حديثه الى اخلاق وادب الامام صاحب الذكرى عليه السلام وكيف ان الكثير من الناس ولاسيما من كانوا ذو قرابة من الد اعدائه اصبحوا موالين بل وعلماء ايضاً، وحتى نفس السجانين قد اثر فيهم الامام حيث ان السجان كان يحترم الامام ويوقره لما يراه من حلمه وعلمه، وعليه فإن الكلمة الصادقة البليغة حينما تجد المحل المناسب والاستعداد الملائم تفعل فعلها وتأثيرها.

وقد ختم مجلسه المبارك بواقعة شهادة الإمام المظلوم موسى بن جعفر عليهما السلام،وكذا متحدثا حول جوانب من المظلومية التي تعرض لها سلام الله عليه حتى مضى شهيداً محتسباً مظلوماً ومسموما.