ختاماً للعام الدراسي مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تعقد مؤتمرها التبليغي السنوي التاسع

تحت شعار «المبلغ الإسلامي: إحاطةٌ وتنوعٌ ودقةٌ في الأداء»

عقدت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ احمد بن فهد الحلي عليه الرحمة ـ مؤتمرها التبليغي السنوي التاسع بمناسبة نهاية العام الدراسي وابتداء الفصل التبليغي الصيفي وفي إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك وبحضور الفضلاء والخطباء وطلبة العلوم الدينية من مدارس حوزة كربلاء المقدسة المتعددة.

المؤتمر عقد صبيحة يوم الأحد الثاني والعشرين من شهر رجب الأصب 1434 للهجرة تحت شعار: «المبلغ الإسلامي: إحاطةٌ وتنوع ودقة في الأداء»، برعاية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وبإدارة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري، وقد استهل بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم قدم فقرات الحفل فضيلة الخطيب الشيخ زهير الأسدي ملقياً كلمة افتتاحية بالمناسبة استمدها من قوله تعالى: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) هود: 88.

معقِّباً: ان إصلاح المجتمع هو مهمة الأنبياء والرسل سلام الله عليهم والخطباء هم على خطى الأنبياء في ذلك فيتوجب عليهم الاقتداء والاتصاف بصفات الأنبياء والصبر على هذه المهمِّة الخطيرة.

وأضاف: ان العام الدراسي الحوزوي انتهى وتوقفت بموجبه الدراسة الحوزوية المستمرة طيلة العام لكن أقول بان كسب الثقافة الاجتماعية والتبليغ من اجل الإصلاح ابتدأ منذ اليوم وبالتالي توجب على المبلغين كافة اغتنام الفرص وشحذ الهمم وبذلها من اجل الهدف المنشود.

ومن ثم أعلن أول كلمات المؤتمر وهي كلمة العلامة الشيخ طالب الصالحي ـ مدير مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة ـ وقد استمدها من قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى‏ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل: 125، حيث تحدث حول الاسلوب الأمثل في التبليغ الحق مؤكداً ان الإنسان بالتعقل والحكمة والبيان الجميل يستطيع التأثير في المجتمع ايجابياً مرتقٍ به إلى مصاف المجتمعات السعيدة وبذلك يكسب المجتمع دنياه وآخرته، وان هذا المنهج التعقلي الحكيم هو منهج الأنبياء والأوصياء والأولياء والعلماء الربانيين وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وآله الذي استطاع خلال السنوات العشر العلنية الأولى من دعوته التأثير في جزيرة العرب ومن ثم العالم الإنساني قاطبة، وما ذاك الا لاتصافه بجملة صفات نبيلة على المبلغ الاتصاف بها لينجح في مهمته وهدفه المقدس ومنها:

الصفة الأولى والثانية: الصدق والأمانة وقد تميز بهما الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فكان أثر ذلك ان التف الناس حوله ونحن كمبلغين وطلبة علم من طلبة جامعة الرسول صلى الله عليه وآله ينبغي علينا أن نتصف بهما وبدرجات عالية مقتدين في ذلك بالرسول صلى الله عليه وآله امتثالاً لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ  لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الأحزاب: 21، فالرسول بهذه الأخلاق استطاع التأثير حتى بأعدائه بل بكافة المشركين حتى إنهم كانوا يضعون أموالهم وأماناتهم عنده. ومن هنا أخذ بانتقاد ظاهرة اجتماعية ومالية متفشية في أوساطنا وهي ظاهرة ايداع الأموال في المصارف الأجنبية دون المصارف الإسلامية وكذلك الاستماع إلى فضائيات الأعداء.

الصفة الثالثة: التحلي بالأخلاق الطيبة فرسول الله صلى الله عليه واله استطاع التأثير بالمجتمع عبر أخلاقه ولو كان غير ذلك مثلا فضاً غليظ القلب لما إلتف الناس حوله قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران: 159.

الصفة الرابعة: الإخلاص، حيث كان رسول الله صلى الله عليه واله في قمة الإخلاص لله سبحانه ولأجل الله تحمل الأذى الكثير والكبير مما لم يؤذى نبي كما أوذي رسول الله صلى الله عليه واله وبإخلاصه أثّرَ في إصلاح المجتمع واستطاع تبليغ الرسالة الإسلامية العظيمة ونحن إذ نسير على خطاه يجب في عملنا التبليغي ان نراعي جانب الإخلاص وندقق في الاهتمام به وان لا يكون عملنا من اجل الشهرة أو المنصب أو المال.

ما تقدم من صفات تخص الخطيب اما فيما يخص كيفية التبليغ فلا بد ان يكون الأسلوب المتبع حكيماً والحكمة ـ كما عرفت في محلها ـ ان توضع الأمور في مواضعها، وكذا لا بد ان يكون التبليغ بالكلام الحسن وهو أمر بينته الآية المباركة المتقدمة في صدر البحث.

ومن ثم بحث في موضوع المبلَّغ (المجتمع) وشرائحه وكيفية التعامل مع طبقاته المختلفة مؤكداً على شريحة الشباب كونها الشريحة الأكثر فاعلية وتأثير وعلى عاتقها تقع هوية المستقبل.

وختم كلمته بملاحظة مهمة خلاصتها: ان يكون التبليغ من اجل الولاية بمعنى إيصال الإسلام المحمدي الأصيل عبر أهل البيت عليهم السلام وتنبيه المجتمع على أهمية ذلك وان لا يستقي علمه من المخالفين للمذهب الحق.

ثاني كلمات المؤتمر كلمة فضيلة الخطيب الدكتور الشيخ علي الساعدي وقد استهلها بتحية للمؤتمرين جميعاً ودعاء بالموفقية للحاضرين والقائمين على إدارة المؤتمر.

ومن ثم محور كلمته في جانبين الأول في طلب العلم، والثاني في التبليغ والخطابة، ففي الجانب الأول تحدث حول أهمية العلم مؤكداً بأنه شرف ما بعده شرف وانه يورث الرفعة في الدنيا والآخرة وكذلك يشخِّص هوية الإنسان وعنوانه ولو نقارن بين من كسب العلم وأصبح عالماً وبين من كسب المال فأصبح غنياً أو سعى للمنصب نجد بأن الآخرين لا توجد فيهما صفة الديمومة بخلاف العلم وكذلك بأن العالم محترم في جميع أحواله بخلاف الغني وصاحب المنصب، وقد ذكر كشاهد على ذلك بعض القصص الواقعية التي عايشها.

كما وتعرض إلى مسألة احترام الإسلام لجميع أنواع العلوم وتخصصاتها شريطة أن لا يكون في ذلك التخصص مضرة للإنسان بل البشرية قاطبة كما هو واقع حال هؤلاء العلماء المخترعين لأسلحة الدمار الشامل مثلاً فهذا النوع من العلوم ليس موضع ترحيب من قبل الإسلام.

كذلك تحدث حول أهمية بذل الوسع واغتنام الوقت والتحكم فيه بدقة لأجل طلب العلم حتى لا تكون هنالك مضيعة فيه تؤدي إلى التخلف عن الركب وكمثال لذلك ذكر سماحة الإمام الشيرازي الراحل قدس سره حيث كان دقيقاً في اغتنام الوقت مبيناً انه سأل الإمام حول ذلك والمقدار الذي يستغرقه في النوم فأجاب بأنه ينام قليلاً لأن ذلك يؤثر على طلب العلم والتكامل العلمي.

وفي هذا الجانب أيضاً نبّه على أهمية التركيز والتفكر والحفظ للمواضيع العلمية بحيث تترسخ في الذهن وأن لا ينتقل الطالب إلى دراسة كتاب قبل أن يتقن الكتاب الذي قبله ففي ذلك مضيعة للوقت وللجهد وإنه لا يورث العلم، في وقت نبّه كذلك على أهمية الإخلاص في طلب العلم وأن لا يطلبه لأجل المال والجاه والشهرة أو للتكبر على الآخرين فمن يفعل لأجل هذه الأمور فقد تسافل إلى الحضيض.

أما في المحور الثاني وهو الجانب الخطابي فقد بين ان مهمة الخطيب من صعاب المهمات الخطيرة التي تحتاج إلى جملة صفات ودقة في الأداء، كما وينبغي على الخطيب أن يراعي في خطاباته مستوى المتلقي وكذلك الكلمة الطيبة مقتدياً بذلك بالأنبياء عليهم السلام حيث كانوا جميعهم من الخطباء ويدعون أممهم باللين والكلام الطيب وأن يبتعد عن جرح الآخرين أثناء خطابته فإن هذا أمر أساسي، كما وعليه ان لا يعجل في اعتلاء المنبر قبل أن يكتمل علمياً وأن يهتم بالعلوم الحوزوية لا سيما اللغة العربية حيث ان لها الدور الكبير في نجاح المنبر.

ثالث كلمات المؤتمر كلمة العلامة الشيخ حسين الأميري وقد استمدها من قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) آل عمران: 110، فعقب قائلاً: بأن الآية الكريمة لعلها تبين سبب ان الأمة هي خير أمة وهو (السبب) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولعل من أظهر مصاديق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر هم الخطباء،ومن هنا تتجلى أهميتهم.

بعد ذلك بحث في أهم الصفات المؤدية إلى نجاح الخطيب مؤكداً بأن الخطيب الناجح لابد أن يمتلك صوتاً مؤثراً وكلمة مسموعة وعليه أن يبذل الجهود الحثيثة لاكتساب هاتين الخصلتين كي يستطيع ان يلهب المشاعر ويؤثر في المتلقي، فالخطيب مهما كان بارعاً في فنون الخطابة إذا لم يكن مؤثراً لا يستطيع ان يحقق الغاية من الخطابة وهي الإصلاح.

بعد ذلك أخذ في بحث الأسباب المؤدية إلى التأثير الخطابي متحدثاً في السبب الأول وهو قدسية الخطيب حول العوامل أو السبل المكونة للقدسية وهي:

أولاً: التزام الواجبات وان لا يغفل عن أي واجب لا في العبادات فقط بل الواجبات بالمعنى الأعم فتشمل الأسرية والمجتمعية كذلك.

ثانياً: ان يتجنب كثرة المزاح.

ثالثاً: الالتزام بالزي الحوزوي فإنه زي رسول الله صلى الله عليه وآله.

رابعاً: الاهتمام بالطعام واجتناب الشبهات فقد قال الله سبحانه: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى‏ طَعَامِهِ) عبس: 24، بل عليه التدقيق في اختيار الطعام الطيب قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً) المؤمنون: 51.

المحور الثاني الذي تحدث حوله هو تكامل الخطيب حيث أكد على ضرورة تكامل الخطيب في الأبعاد المختلفة فإن المجتمع يقتدي به وبجميع تصرفاته مراقباً إياه بدقة، وكذلك من الصفات التي بحثها هي الاعتماد على النفس دائماً في جميع الامور وفي هذا الصدد نقل عن سماحة المرجع الشيرازي دام ظله ان والده سماحة آية الله العظمى السيد الميرزا مهدي الشيرازي قدس سره كان حتى أيامه الأخيرة يؤكد على هذا الأمر ويطبقه عملياً.

ختام كلمات المؤتمر كلمة سماحة العلامة الشيخ ناصر الأسدي وقد استمدها من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً*وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً) الأحزاب: 45و46.

فقد تحدث في محورين أساسيين الأول شخصية الخطيب والثاني الخطابة، ففي الجانب الأول أكد على أهمية ان تكون شخصية الخطيب شخصية تبليغية مقتديةٌ برسول الله صلى الله عليه وآله ومستأنسةٌ بسيرة الدعاة إلى الله عبر التاريخ وفي الآية الكريمة المتقدمة عدة محاور تبين لنا صفات هذه الشخصية منها:-

1. كلمة النَّبِيُّ: وتعني الإنسان الموحى إليه المتحلي بقمة القمم من الصفات الإنسانية، وبذلك يكون الإقتداء به سبب التكامل.

2. شَاهِداً: وهذا يعني ان النبي صلى الله عليه وآله هو الشاهد على الأمة وأعمالها فيعرف الصالح منها وغير الصالح وفي ذلك نقطة مهمة على الخطيب مراعاتها وهي تشخيص الصالحين عن غيرهم ومخاطبة كل شريحة بخطاب خاص.

3. مُبَشِّراً: أي مرغّباً الناس بدين الله وهو في قبال الإنذار والترهيب فينبغي تقديمه على الترهيب فالله سبحانه وتعالى سبقت رحمته غضبه.

4. نَذِيراً: فالخطيب كذلك ينبغي أن يكون نذيراً للأمة من أخطائها مخوفاً إياها مؤكداً على اجتناب المحرمات مهما صغرت.

5. دَاعِياً: وفي هذا الصدد أكد على مسألة ان تكون الدعوة مستمدة من الآيات القرآنية العظيمة وأحاديث العترة الطاهرة وهذا الأمر يستلزم أن يكون الخطيب ملماً بالتفسير مطلعاً إطلاعاً واسعاً على الروايات الشريفة فهو في واقعه داعي إلى الله وإلى أهل البيت عليهم السلام، كما وينبغي أن لا يغفل مسألة الفقه الإسلامي وإيصاله إلى المجتمع المحتاج في يومنا هذا إلى الكثير من المسائل الفقهية والعقائدية.

6. سِرَاجاً مُّنِيراً: فشخصية رسول الله صلى الله عليه وآله شخصية مضيئة مشعة بالهداية للناس أجمع وفي ذلك تعبير عن وضيفته التبليغية صلى الله عليه وآله وانه ينير محالك الظلمات أمام الإنسانية جمعاء.

المحور الثاني: الخطابة وفي هذا الصدد تحدث حول الأسلوب واجب الإتباع من قبل المبلغ مبيناً بأن الاسلوب القرآني في التبليغ هو الاسلوب الأمثل ونستطيع الإطلاع على ذلك الاسلوب عبر جملة من الآيات الكريمات على نحو قوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) البقرة: 83، والحسن هو بالضد من القبيح والأخير يتجلى في الأخطاء النحوية والموضوعية الخطابية بخلاف الكلام الأدبي الجميل فهو الكلام الحسن والناس تتبع الكلام الحسن وتتأثر به، قال تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) الزمر: 18، وكذلك الكلام الطيب قال تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى‏ صِرَاطِ الْحَمِيدِ) الحج: 24.

كما وأكد على أهمية ان يكون الخطاب سديداً أي مركّزاً حتى لا تكون فيه مضيعة لوقت الخطيب وللآخرين، كذلك يجب أن يكون معروفاً قال تعالى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) البقرة: 263، وكذا ينبغي أن يكون الخطاب ليناً ونجد ذلك جلياً في قوله تعالى: (اذْهَبَا إِلَى‏ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولاَ لَهُ  قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى‏) طه: 43و44.

وفي ختام كلمته أكد على أهمية مطالعة كتب الاختصاص الخطابي ذاكراً كنموذج لذلك كتاب تجاربي مع المنبر لسماحة الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي أعلى الله درجاته فانه كتاب نافع مفيد محتوي على أربعين قاعدة خطابية لا بد من مراعاتها للنجاح الخطابي، وكذلك أكد على ملاحظة مهمة وهي عدم قبول المنابر المتعددة أو الكثيرة من قبل الخطيب في الموسم الخطابي بل لا بد أن يقتصر على منبرين أو ثلاث في اليوم حتى يستطيع الإعداد والعطاء اللازم.

هذا وفي ختام المؤتمر جرى توزيع بعض الهدايا التقديرية للطلبة المتميزين أثناء العام الدراسي 1434 للهجرة، في وقت اعتمر بعض طلبة العلم العمامة الشريفة بالمناسبة.