الحوزة العلمية الزينبية تقيم مجلس عزاء عقيلة الطالبيين عليها السلام

حين ولادتها كان جدها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في سفر، فقال أبوها أمير المؤمنين عليه السلام: ما كنت لأسبق النبي صلى الله عليه وآله في تسميتها. وحين عاد صلى الله عليه وآله كان ينتظر الوحي فنزل جبرئيل عليه السلام وقال له: الله يقرؤك السلام، ويقول لك: «سمها زينب، فقد كتبنا هذا الاسم في اللوح المحفوظ». فطلبها صلى الله عليه وآله وقبَّلها، وقال: «أوصي الحاضرين والغائبين أن يحفظوا هذه البنت من أجلي، فهي شبيهة خديجة».

ومنذ أن تفجرت الأزمة في سوريا تكررت دعوات حركات ـ إسلامية ـ الى هدم ضريح السيدة زينب عليها السلام في الشام، وكانت بداية هذه الدعوات بعد التفجير الإرهابي الثاني بمرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في العام 1429هـ ـ 2007م حيث شهدت مدن خليجية حملة مسعورة لترويج فتاوى هدم الأضرحة لـ«ازالة معالم الشرك من بلاد المسلمين!!» على حد زعمهم. ودعت تلك الفتاوى «المؤمنين» الى هدم الأضرحة في العراق وخاصة ضريح سيد الشهداء عليه السلام، لأنه بحسب رأيهم «رأس أضرحة الشرك في العالم».

في هذا الواقع المتأزم المتخم بأحداثه الدامية وأحزانه الكبيرة حرصت الحوزة العلمية الزينبية على إقامة مجلس عزاء في ليلة وفاة سيدة المبادئ الإنسانية، وبطلة أعظم حركة إصلاحية شهدتها الأرض، حفيدة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله، الحوراء زينب سلام الله عليها، بحضور حشد من المؤمنين، وموكب مدينة كربلاء المقدسة الذي يضم جمعاً من المؤمنين القادمين من العراق، الذي وصل برعاية وتنظيم مكتب المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله.

في مجلس العزاء ارتقى المنبر الحسيني أصحاب الفضيلة الشيخ عباس المؤمن والسيد حسن الكربلائي والسيد حسن الميالي، وحثوا في مجالسهم ولطمياتهم المعزين على الثبات على ولاية أهل البيت سلام الله عليهم، والصبر في صد هجوم العصابات التكفيرية المدعومة من دول الأعراب التي تستهدف في معظم أعمالها الإجرامية أتباع أهل البيت سلام الله عليهم.

وفي يوم الوفاة أقام مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في دمشق مجلس عزاء حضره حشد من الجاليات المقيمة بجوار مرقد السيدة زينب سلام الله عليها.

وارتقى المنبر فضيلة الشيخ علاء الكربلائي وتطرق في مجلسه الى دور السيدة زينب عليها السلام في تثبيت دعائم الإسلام وترسيخ قيم الحرية والفضيلة والإباء والشموخ في نفوس الأمة.

وبين الشيخ الكربلائي الأسباب الحقيقية لقيام التكفيريين بسلسلة أعمال إجرامية لضرب المقام الزينبي الشريف والمنطقة المحيطة به، والاعتداء على الزوار. مؤكداً أهمية دعوة المؤمنين الى زيارة السيدة الحوراء سلام الله عليها لا سيما وإن العصابات الأموية شارفت على الانهيار الكامل، وإن انهيار المخالفين لأوامر الله والمعادين لقيم الإنسانية من سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً، وهي سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك المبطلون.

وفي هذه المناسبة زار وفد من مجلس بلدية منطقة السيدة السيدة زينب سلام الله عليها مكتب سماحة المرجع الشيرازي في دمشق، وتبادل مع فضلاء المكتب الآراء في الأحداث الجارية.

المصدر: موقع الامام الشيرازي