مكتب المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء السيدة زينب عليها السلام ومراحل كفاحها محور المجلس

قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله في عليّ عليه السلام: «يا عليّ، لا يحبّك إلاّ مَن طابت ولادته، ولا يبغضك إلاّ من خبثت ولادته، ولا يواليك إلاّ مؤمن، ولا يعاديك إلاّ كافر».

 

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة مجلس عزاء السيدة زينب الكبرى عليها السلام احياءً لذكرى شهادتها المفجعة وذلك صبيحة يوم الأحد الخامس عشر من شهر رجب الاصب 1434 لهجرة.

مجلس العزاء استهل بتلاوة قرآنية عطرة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب السيد عز الدين الفائزي منطلقا في بحثه من قوله تعالى: (قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى‏) الشورى: 23.

ومن ثم شرع في بحث سبب نزول الآية المباركة وقد ذكر ان احد المسلمين جاء الى الرسول الاعظم صلى الله عليه واله قائلا: يا رسول الله  انك تحملت الكثير من المشقة والصعاب وبذلت الجهود العظيمة في سبيل تبليغ الرسالة فما تطلب من اجر على ذلك فنزلت الآية المباركة.

بعد ذلك عقَّب مؤكدا ان السيدة زينب الكبرى عليها السلام من اجلى مصاديق قربى الرسول الاعظم صلى الله عليه واله، وعليه يتعين على المسلمين واجب احترامها ومودتها، ومن هنا اخذ ببحث معنى المودة وفرقها عن الحب مبينا ان المودة اوسع دائرة وهي توجب الصلة بها والارتباط العقائدي والتفاني والعطاء، ولنا في سلفنا الصالح اسوة في ذلك امثال عمار بن ياسر وحجر بن عدي رضوان الله عليهماوغيرهما ممن تحمل الاذى مجاهدة في سبيل نصرة آل رسول الله صلى الله عليه واله، وبالمناسبة اخذ ببحث اسباب الجريمة النكراء بنبش قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي مؤكدا حقد اعداء الله من الوهابية السلفية على آل الرسول صلى الله عليه واله وشيعتهم بل وكل من يحبهم ويواليهم.

بعد ذلك اخذ ببحث مراحل جهاد السيدة صاحبة الذكرى صلوات الله عليها مقسماً جهادها الى مراحل ثلاث اساسية وهي: السيدة في عهد رسول الله صلى الله عليه واله، والمرحلة الثانية السيدة في عهد الامام امير المؤمنين عليه السلام، والثالثة وتمثل الجهاد الاعظم لها عليه السلام مع اخويها الحسن والحسين حيث رجعت برفقتهما من الكوفة الى المدينة ولها مواقف عظيمة مع اخيها الحسن الى شهادته عليه السلام ومن ثم اخذت بالإعداد الى الجهاد العظيم مع سيد الشهداء لتتوج حياتها الجهادية بواقعة الطف التاريخية ويستمر الجهاد الى وفاتها عام 62 للهجرة في بلاد الشام.

هذا وقد ختم المجلس بذكر واقعة شهادتها عليها السلام عاطفاً بعد ذلك الى واقعة كربلاء وما تخللها من مصائب تعجز الرجال عن تحملها.