سماحة المرجع الشيرازي يستقبل العديد من العلماء والفضلاء والشخصيات من اصقاع العالم المختلفة

شهد الشهر المنصرم, شهر جمادى الثانية 1434 للهجرة, زيارة كوكبة من العلماء والفضلاء من الحوزة العلمية والشخصيات الدينية والثقافية والإعلامية, لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

في هذه الزيارات, قدّم الضيوف الكرام تقارير موجزة عن أهم فعالياتهم ونشاطاتهم، كما تبادلوا الحديث مع سماحته دام ظله حول أوضاع أتباع أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم في بلدانهم, والتحدّيات التي تواجههم, وما يتعرّضون له من الأذى والمشاكل والمظالم من قبل الفرق الضالة والمنحرفة وخوارج العصر من التكفيريين والإرهابيين المدعومين من قبل بعض حكّام وأنظمة المنطقة.

وقد ركّز سماحته دام ظله خلال الحديث على ضرورة نشر معارف وثقافة أهل البيت الطيّبين الطاهرين صلوات الله عليهم, والعمل على مواجهة ودحر عمليات العنف والإرهاب والمجازر والقتل الجماعي والتهجير والتشريد القسريين التي تقوم بها المجاميع التكفيرية الضالة المنحرفة ضد الشيعة, بالطرق السلمية والشرعية, وبشكل جادّ وحثيث وبعمل دؤوب, حيث أكّد سماحته بقوله:  «يجب على علماء الشيعة ومثقّفيهم ورجال العلم والدين أن يفكّروا ويخطّطوا بجد واجتهاد منظّمين وأن يشمّروا عن سواعدهم, وأن يسخّروا كل إمكاناتهم وقدراتهم وطاقاتهم, بتأسيس جمعيات ومراكز ومدارس تثقيفية وتعليمة في كل مكان بالعالم, تقوم بنشر وتعليم ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم وتعريفها, بالأخصّ في البلدان الإسلامية التي تشهد عمليات الإرهاب والعنف من قبل التكفيريين والفرق الضالة المنحرفة, وذلك لهداية أبناء وأجيال المنحرفين والبعيدين عن آل الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين, فضلاً عن آبائهم».

وشدّد سماحته بقوله:  «بهذه الأعمال, وبهذا النوع من أسلوب المواجهة, يمكن ويتحقّق دحر كل التكفيرين والفرق الضالة والمنحرفة, كالوهابية بالأخصّ, وكل المعادين لأهل البيت صلوات الله عليهم ولشيعتهم وأتباعهم. وهذا هو الأسلوب الأنحج والموفّق والنافع. علماً بأن هذا الأمر قد يطول لسنين كثيرة, ولكن هو الأفضل والأصحّ والذي سيعطي الثمرات والنتائج المرجوّة إن شاء الله تعالى. ويجب التحلّي بالصبر والصمود وتحمّل المشاكل, والله تعالى هو الناصر والمعين وأهل البيت صلوات الله عليهم».