مدرسة ابن فهد الحلي تستقبل سماحة الشيخ حسين الفدائي وأثر الدعاء في الجانب الروحي محور اللقاء

تواصلاً لندواتها الاسبوعية الفكرية والاخلاقية استقبلت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة الشيخ احمد بن فهد الحلي عليه الرحمة والرضوان سماحة آية الله الشيخ حسين الفدائي ـ أحد ابرز تلامذة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله ـ ليلقي كلمة بالمناسبة استمدها من قوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر: 60.

فعقَّب متحدثاً حول شهر رجب الاصب مؤكداً اهمية ان يكون هذا الشهر المبارك شهراً متميزاً بالعبادة لاسيما الدعاء والآية الكريمة المتقدمة تبين لنا ان الله سبحانه يطلب من عباده ان يدعوه وانه عزّ وجل يحب العبد الذي يدعوه ويتوسل اليه سبحانه وجعل ذلك عبادة له ويبين لنا ذلك الشطر الآخر من الآية المباركة: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) كذلك بدلالتها نعلم انه بالضد من العبادة التكبر والاستهزاء فان مصير هؤلاء جهنم كما في ختام الآية: (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ).

كما واستشهد ببعض الروايات الشريفة المؤكدة على الدعاء وكذلك زيارة سيد الشهداء عليه السلام كما في الدعاء الرجبي المأثور: «الحمد لله الذي اشهدنا مشاهد اولياءه في رجب واوجب علينا من حقهم ما قد وجب»، وكذا حديث ام سعيد الاحمسية والذي اوجب فيه الامام عليه السلام زيارة الامام الحسين عليه السلام على الرجال والنساء.

كما وأكد على اهمية مطالعة كتاب الدعاء والزيارة لسماحة الامام الراحل السيد محمد الشيرازي اعلى الله مقامه وقراءته بعمق وتأني لما فيه من آثار معنوية كبيرة كون الدعاء خير أو افضل ما عبد الله به كما ورد بهذا المعنى في الروايات الشريفة، ومن هنا اخذ بالتأكيد على اهمية ان يطالع طالب العلم الموسوعات الحديثية ليكون اقدر على تحيد افضل السبل المقربة الى الله تعالى ورسوله واهل البيت صلوات الله عليهم.

هذا وقد شهدت الندوة مداخلات عدة من قبل الطلبة وجرى مناقشتها واستعراض بعض الاشكالات التي افرزتها الحياة المعاصرة وأثر ذلك في الجانب الروحي وسبل معالجتها.