مكتب سماحة المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء الامام الهادي عليه السلام احياءاً لذكرى شهادته

اقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة بتاريخ الثلاثاء الثالث من شهر رجب الاصم 1434 للهجرة مجلس عزاءٍ احياءً لذكرى شهادة الامام الهمام ابي الحسن علي بن محمد الهادي.

استهل المجلس بتلاوة قرآنية معطرة وقراءة الكلمات المباركة لزيارة عاشوراء الشريفة بصوت الشيخ حيدر العبادي ومن ثم اعتلى المنبر الخطيب السيد احمد الواعظ مبتدءً بحثهبحديث الامام الهادي عليه السلام: «ليس بعد معرفة الله ورسوله من امرٍ افضل من بغض الدنيا».

فقد تحدّث حول محطات مهمة من حياة الامام صاحب الذكرى عليه السلام لاسيما في الجانبين العلمي والاخلاقي وقبل ذلك تحدَّث بوجازة عن حول سيرة الامام عليه السلام قائلا: ان الامام الهادي عليه السلام ولد في المدينة المنورة عام 212 للهجرة، وأمه الماجدة سمانة المغربية ذكر المؤرخون في احوالها انها كانت دائمة الصوم ولا مثيل لها في الزهد والتقوى.

تسنم امامنا عليه السلام منصب الامامة الإلهية وهو في الثامنة من عمره الشريف ولا عجب في ذلك فهو كوالده الجواد عليه السلام والامامة كما هو مسلَّم امتدادٌ للنبوة وقد اخبرنا القرآن العظيم ان الله سبحانه وهب النبوة لعيسى وهو في المهد وآتى يحيى الحكمة صبياً قال تعالى: (يَا يَحْيَى‏ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً) مريم:12.

وأضاف: مولانا وامامنا النقي الهادي عليه السلام ولد في رجب واستشهد فيه كذلك في الثالث منه عام 252 للهجرة في مدينة سامراء المشرفة التي اقترن تاريخها به سلام الله عليه منذ ان استدعاه جعفر المتوكل العباسي من المدينة الى سامراء.

ومن ثم اخذ في بحث تاريخ تأسيس مدينة سامراء من قبل العباسيين حيث ان المعتصم العباسي اتخذ من مرتزقة متعددة الجنسيات حرس خاص له،بعد ذلك وحين استدعاء الامام الهادي اليها ارتبطت به تاريخياً وبعد ان قضى فيها عليه السلام عشرين سنة من عمره الشريف استشهد بسم دُس اليه بأمر من المعتز العباسي بعد سنتين من توليه الخلافة العباسية وبذلك استمرت امامته عليه السلام اربع وثلاثين عاماً قدّم من خلالها الكثير في سبيل الحفاظ على الدين المحمدي العظيم.

كما وتحدث حول الجانب الاخلاقي في شخصية الامام عليه السلام مبيناً انه وريث الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام مؤكداً باننا اليوم بأشد ما نحتاج الى امتثال اخلاقهم سلام الله عليهم.

هذا وقد ختم المجلس بذكر واقعة الشهادة الفاجعة ومن تخلل ذلك من احداث تاريخية مستذكرا عبر ذلك مآس اهل بيت العصمة والرسالة في طف كربلاء وشهادة الامام الحسين عليه السلام.