فمقامة أعلى الجنان سيرفعُ

   

:. ذكرى أربعينية آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى‏ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي)

نجم هوى وغاب بريقه  فساد ظلام دامس في السماء الرحبة ففقدت رونقها...

اطفئت شمعته قبل أوانها لتحل الظلمة بعد ان كانت تنير ما حولها...

وصعدت روحه الطاهرة الى بارئها تشكو له ظليمتها كما ظلم جده الحسين عليه السلام في وفاة اكتنفها الغموض وباتت سراً من الأسرار فانبرت التساؤلات حولها دون ان تجد الاجابة المقنعة.

فسلام عليه يوم ولد وسلام عليه يوم استشهد وسلام يوم يبعث حياً...

أمر الخلقية للإله سيرجعُ           ولكل ما كتب القضاء سنخضعُ

إذ انّ في هذي الحياة مصائبٌ            دُنيا بغدرٍ كم تغيُّر وتخدعُ

وعلمت لا حزن يدومُ بقاؤه              من يفرح اليوم الغداة سيفجعُ

ووجدت في صبري العلاج لهمها         وبمثل أهل البيت صبراً أتبعُ

ولأن من نال الشهادة فائزٌ        فمقامة أعلى الجنان سيرفعُ

وأزف للشيراز كل تحيتي          فشهيدكم يبقى مناراً يلمعُ

منكم تعلمنا الكثير دروسها       نهج لدربي في الحياة تشعشعُ

في كل ارض المسلمين حضوركم         وبكل يوم يرتقى ويوسعُ

فغدوت ارنو في محافل جمعكم            لانال من فقه الحديث واجمعُ

ووجدت في الابناء خير خلائفٍ          اسلافهم كانوا فوحلاً تبدعُ

ويُقال من يبغي المعزة بيننا         دون العشيرة او مهاباً يطمعُ

فعبادة الرحمن ثم تقاتهِ             درباً ليُسلك عند قلبٍ يخشعُ

ولعل للتأريخ خير دلالةٍ           لمراقد فيها الملائك تركعُ

فيها رسول الله سيد خلقه         فيها عليٌّ والمنائر طلعُ

فيها الحسين وثلةٌ من صحبه              ذنبي وذنبك في المعاد سيشفعُ

أو ما رأينا يوم زف (محمد)              نحو الجنان وكيف بات يودعُ

فمئات آلاف الشباب توافدوا            حتى الكهول لنعشه مَن ترفعُ

واليوم يوم الأربعين حلوله         قلب تأسى أو لعينٍ تدمعُ

ولأن للذكرى وهول وقوعها             وخسارة ذاك الجليل المبدعُ

جئنا نجدد للعزاء فقيدنا            بقصيدِ شعرٍ أو كلام ينفعُ

ومرادنا نيل الثواب بشخصهِ              وجموعنا لإلهنا تتضرعُ

 

                                                                         خادم الإمام الحسين عليه السلام

السيد محمد سناء حميد جابر الشلاه الاعرجي الحسيني