مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تواصل ندواتها الأخلاقية

مستضيفةً الشيخ جعفر الحائري والشيخ عباس آغائي

ضمن برامجها الثقافية والأخلاقية واصلت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ ندوتها الأسبوعية، فبتاريخ الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الثاني 1434 للهجرة استضافت فضيلة الشيخ عباس آغائي متحدِّثاً حول الواقع العالمي والتحديات العقائدية والفكرية منطلقاً من قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الْإِسْلاَمُ) آل عمران: 19، حيث قال: هذا الزمان الذي نشهده متميز بتفشِّي الشبهات والفتن وهو مصداق لما ورد في الأثر الشريف من انطباق الفتن كقطع الليل المظلم.

وقال كذلك بان هذا الزمان هو زمان قُبيل الظهور المقدس للمولى المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وقد ذُكر في علاماته تفشِّي الشبهات والفتن واتساعها، وعليه ينبغي لنا كطلبة علوم أهل البيت عليهم السلام وخدّامهم ان نعمل جاهدين للوقوف بوجه هذه الشبهات وان نواجهها بالمعرفة والعلم والعقل السليم والدعوة إلى الحق بالموعظة الحسنة والحكمة.

وأضاف: اليوم المسلمون منتشرون في أصقاع العالم المختلفة والمؤمنون منهم خاصة أي أتباع أهل البيت عليهم السلام ينبغي ان يوصلوا الإسلام المحمدي لكل فرد من أفراد البشرية وان يبينوا للناس أحقية الإسلام وان هؤلاء المدّعين للدين من البكرية والعمرية ليسوا على شيء من الحق بل هم في ظلال.

كما وتحدث حول انتشار القضية الحسينية وانه في شهر محرم هذا العام 1434 للهجرة انتشرت الشعائر في أنحاء أوربا لاسيما في لندن بشكل كبير الأمر المسفِّر عن مدى انتشارها وتصّيرها في الواقع الثقافي والعقائدي الأوربي.

وبتاريخ الأربعاء السادس عشر من الشهر المذكور استضافت المدرسة في ندوتها الأسبوعية فضيلة الخطيب الشيخ جعفر الحائري ليتحدث حول جانبين:

الأول/ حول الجانب الروحي وما تضفيه كربلاء المقدسة من طابع خاص على طالب العلم بفضل العتبات المقدسة فان لضريح سيد الشهداء عليه السلام وأبي الفضل العباس عليه السلام وسائر أولاده وصحبه الأبرار المستشهدين بين يديه وكذا المجاورة لقبر العالم الفقيه العظيم الشيخ احمد بن فهد الحلي عليه الرحمة الأثر الفاعل في الطابع الروحي الذي تتميز به حوزة كربلاء العلمية فينبغي لطلبة العلم اغتنام هذه النعمة بشكرها عملياً وذلك بمضاعفة الجهود في التعبة العلمية والاستعداد لتحقيق الهدف السامي في التبليغ للدين لكل شعوب العالم.

الثاني/ وقد خصه للحديث حول التبليغ في الغرب وحتميته واغتنام فرصة الحرية الكبيرة الموجودة هناك لاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد مهَّد لهذا الحديث بطرح موضوع تهجير المؤمنين من العراق من قبل العفالقة البعثيين في العقود المنصرمة ظناً منهم ان في ذلك إضعاف للتشييع فكادوا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.

ان الهجرة أدت إلى انتشار المؤمنين في أصقاع العالم المختلفة بما يحملون من ولاء ومعرفة بالحق المتمثل بأهل البيت عليهم السلام، وبالتالي فان هذا التهجير كان له أثره في الانفتاح على شعوب العالم ودخول الملايين في المذهب الحق.

ومن ثم تحدَّث حول الواجب التبليغي وأهميته في الوقت الحالي وأفضل الطرق المتاحة الآن لذلك، وان القانون في الولايات المتحدة لا يسمح بالتطرف مطلقاً، نعم الحريات بجميع أنواعها مكفولة هناك لذا لا عائق أمام بيان الحق ودعوة الناس ولو كان ذلك في الكنائس المسيحية ذاتها.

كما واستمع الضيف إلى عدد من المداخلات وجرى المناقشة حولها.