وفد من كربلاء ضم عددا من شيوخ العشائر ومسؤولي الهيئات الحسينية في زيارة للمرجع الشيرازي

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من الوجهاء وشيوخ العشائر وأصحاب المواكب والهيئات الحسينية من مدينة كربلاء المقدّسة، يوم الأربعاء الموافق للتاسع من شهر ربيع الثاني 1434 للهجرة. وقد دعا سماحته لهم بالتوفيق وقبول الأعمال والزيارات، وسأل الله تبارك وتعالى لهم بدوام التوفيق في سبيل خدمة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم، بالأخصّ خدمة القضية الحسينية المقدّسة.

بعدها استمع الضيوف الكرام إلى كلمة نجل سماحته، حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيّد حسين الشيرازي دام عزّه، بعنوان: «معرفة أهل البيت صلوات الله عليهم نعمة عظمى».

في بداية كلمته، قال فضيلته: عظّم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بذكرى استشهاد السيّدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، وجعلنا الله وإيّاكم من الطالبين بثأرها مع ولدها مولانا الإمام المهدي المنتظر عجّل الله فرجه الشريف.

وقال: هنيئاً لكم هذه المعرفة بأهل البيت صلوات الله عليهم، وهنيئاً لكم هذه الأحاسيس وهذه العواطف الكامنة في أنفسكم، وهو توفيق إلهي كبير، فالله تعالى له الكثير من الأولياء الأتقياء، لكن لا يعطي هذا الشرف وهذه العواطف الجيّاشة تجاه أهل البيت صلوات الله عليهم لأيّ أحد، فهذه المعرفة بأهل البيت صلوات الله عليهم هي التي تدفع بكم إلى هذا النوع من الجهاد والمثابرة والتضحية، التي تكشف عن معرفة عميقة بأهل البيت صلوات الله عليهم.

جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة الشريفة: (اللهم ...وأَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ).

وأوضح فضيلته: إنّ المعرفة عطاء إلهي، فاعرفوا قدرها فهي نعمة عظيمة جدّاً، ولطف عظيم من الله سبحانه.

وأكّد فضيلته: لا شكّ أن هذه النعمة قد ورثتموها من آبائكم، فهم الذين حفظوها ونقلوها لكم بعد تحمّلهم الكثير من المصاعب والمتاعب والآلام والمشاكل، فيجدر بكم شكرهم وأن لا تنسوهم وأن تترحّموا عليهم، كل يوم، بل كل ساعة، فقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق صلوات الله عليه: «من وجد بَرْدَ حُبّنا على قلبه فليُكثر الدّعاءَ لأمّه».

جدير بالذكر، أنه أهدى الضيوف الكرام الراية المقدّسة التي رفرفت على القبّة الحسينية المطهّرة لمرقد مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه في شهري محرّم وصفر 1434 للهجرة، إلى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حيث استلمها نجله الكريم فضيلة السيّد حسين الشيرازي دام عزّه.