مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تواصل عقد ندواتها الأسبوعية مستضيفةً الشيخ جلال معاش

واصلت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ احمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ عقد ندواتها الأسبوعية الثقافية والأخلاقية حيث استضافة بتاريخ الأربعاء الثاني من شهر ربيع الثاني 1434 للهجرة فضيلة الشيخ جلال معاش ليجري الحديث حول صفات طلبة العلم وعلماء الدين وتأثير ذلك في جانب التبليغ لدين الله عزّ وجل ّ ومذهب العترة الطاهرة سلام الله عليهم.

فضيلته بعد ان أوصل سلام سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف إلى علماء الدين وطلبته في مدينة الطهر والقداسة كربلاء الإمام الحسين عليه السلام ألقى كلمة بالمناسبة استمدها من الحديث الشريف: «كن في الناس ولا تكن منهم»، حيث قال: تساؤل يطرح نفسه في المقام مفاده: كيف يمكن إعادة ثقة المجتمع بعلماء الدين؟ مجيباً على ذلك بأن الحديث الشريف خير مجيب، فكن في الناس أي عش معهم، ولا تكن منهم أي لا تتصرف في جميع أحولك كعوام الناس بل تمّيز عنهم بخصوصية طالب العلم أو عالم الدين.

واستطرد قائلاً: الكثير دخل الحوزة العلمية المباركة وتشرف بلبس هذا الزي المبارك لكن كم منهم استطاع الحفاظ عليه؟ وكم منهم استطاع ان يكون مصداقاً لحديث الإمام الصادق عليه السلام: «كونوا لنا دعاةً صامتين»؟ وبعبارة موجزة: كيف يمكن لنا كعلماء دين الحفاظ على قدسية العمامة؟

وفي مقام الجواب قال: طالب العلم وعالم الدين هم في واقع الحال تلامذة للإمام الصادق عليه السلام فيجب لمن يُحسب عليه صلوات الله عليه أن يتصف بأخلاق الإمام عليه السلام وان يتصرف وفق أوامر الإمام وإرشاداته ولا دخل للهوى في ذلك البتة، فيتحمل الصعاب مهما كانت ليس له همّة إلا دين الله تعالى وتبليغه وهداية خلقه ولا يهدف لشيء من حطام الدنيا إلا وجه الله تعالى فهكذا هم أولياء الله وهكذا ينبغي ان يكون تلامذة الإمام الصادق عليه وعلى آباءه أفضل الصلاة والسلام.

كما واستشهد لما تقدم ببعض الوقائع التي شهدها وببعض التصرفات الصادرة من البعض مؤكداً بوجوب الاعتبار بإيجابياتها وسلبياتها، وان البعض من العلماء هم فعلاً المصداق الأمثل لما ينبغي أن يكون عليه العالم والداعي إلى الله والى أهل البيت عليهم السلام بهيئته وصورته ولنا في المرحوم الفقيه السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي القدوة في ذلك.

هذا وشهدت الندوة العديد من المداخلات من قبل الحاضرين الأمر الذي أضفى على الندوة حراكاً فكرياً كبيراً.