مدرسة ابن فهد الحلي تستضيف الشيخ بو خمسين والدكتور الجبران وتطوير الكفاءات محور اللقاء

ضمن ندوتها الاسبوعية الاخلاقية والثقافية استضافت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلّامة الشيخ احمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ فضيلة الشيخ عادل بو خمسين وفضيلة الدكتور صادق الجبران وذلك بتاريخ الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الاول 1434 للهجرة.

وقد القى الضيفان كلمتين بالمناسبة، تمحورت كلمة الشيخ بو خمسين حول اهمية الجانب التطبيقي العملي قائلاً: النظرية والتطبيق جناحان لابد لطالب العلم الاهتمام بهما بغية النجاح، لذا نجد البعض يهتم في الجانب النظريويبدع فيه لكن حين التطبيق يصطدم بالواقع العملي وتظهر له العديد من العقبات والصعوبات، فلا يمكن بحال عد هذا من الناجحين.

ومن جانب آخر الحياة في حال تطور مستمر فلابد لطالب العلوم الدينية مواكبتها وعدم الاكتفاء بما موجود في المقررات الحوزوية فمثلا في علم الفلك وتحديد الاتجاهات التي يستفاد منها في مسألة تحديد اتجاه القبلة نجد ان الوسائل التكنلوجية متطور جداً ويمكن تحديد الهدف بسهولة وعند مقارنة ذلك مع ماهو موجود في كتاب اللمعة الدمشقية مثلا نجد الفارق عظيماً، لذا ينبغي لطالب العلم تعلم الوسائل الحديثة في التكنلوجيا الحديثة.

كما وطرح من خلال حديثه مسألة تصدير الافكار الغريبة عن التراث الاسلامي من قبل الدول سيما الغربية منها وضرورة العمل لمواجهتها والامر يزداد صعوبة ان وضعنا نصب اعيننا ان هذا العصر يمثل بالنسبة للتشيع مرحلة الظهور والبروز العالمي مما يضفي عقبات ومواجهات كبيرة ومسؤوليات، حري بطلاب علوم اهل البيت عليهم السلام ان يكونوا في مقدمة المواجهين.

أما كلمة الدكتور الجبران فقد تحدث حول النفع الاجتماعي والامام الشيرازي الراحل اعلى الله درجاته انموذجاً، مبينا ان الامام السيد محمد الشيرازي كان بحق مصداقاً للحديث الشريف: «خير الناس من نفع الناس» مؤكداً ضرورة السير على نهجه واهمية اضهار البعد الحضاري في شخصيته قدس سره للعالم قاطبة لاسيما الجانب الاصلاحي الذي عرف به وكان يُدعى قدس سره بالإمام المصلح.

وقال كذلك: اعتقد لكي يكون الانسان نافعاً لابد ان يكون مالكا للآليات المؤهلة للنفع العام، وفي عصرنا الراهن المتّسم بالتطور التكنلوجي الكبير يحتم على كل مصلح لكي يحقق اهدافه التعامل مع هذه الآليات والوسائل عبر اغتنام وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي وكما يقال: لا ينتشر الهدى الا من حيث انتشر الضلال، فكما استغل الاعداء هذه الوسائل لنشر ضلالاتهم وافكارهم لا بد لنا من اغتنامها لنشر حقنا ونورنا.

هذا وقد طرحت خلال اللقاء العديد من المداخلات وجرى البحث والنقاش حولها.