مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يقيم مجلس عزاء الإمام العسكري عليه السلام إحياءً لشهادته

إحياءً لذكرى شهادة الإمام الهمّام الزكي الحسن العسكري عليه السلام أقام مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجلس عزاء حضره العديد من أصحاب السماحة والفضيلة وطلبة العلوم الديني والمؤمنين صبيحة يوم الأربعاء الثامن من شهر ربيع الأول 1436 هجرية.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية معطرة بصوت الشيخ حيدر العبادي، ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الشيخ أبو احمد الناصري والذي ابتدأ حديثه بالمناسبة بتعزية المولى صاحب العصر والزمان وعديل القرآن الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ومراجع الدين العظام لاسيما سماحة المرجع الشيرازي دام ظله وكذا علماء الدين الأفاضل والحوزات العلمية والمؤمنين.

 ومن ثم اخذ بانتقاد الأمة مؤكداً تخلفها وتقهقرها بسبب قتلها لأئمتها ومن لهم الاتصال بالله تعالى ومن نُصّب قبله سبحانه لقيادة الأمة، مبيناً أن الأمم العاقلة الرامية إلى النهوض والتطور والتقدم تحتفي بكفاءاتها وعلمائها وتسخر لهم كل إمكانياتها المادية والمعنوية كونهم سبب تطورها ومن يقودها نحو الازدهار، وأما الأمم المتخلفة فتفعل خلاف ذلك وهذه الأمة هي من الأمم المتخلفة في الحضيض حيث أنها لم تقم فقط بقتل علماءها بل قتلت أمتها وساداتها ومن لم الاتصال مع ربها وخالقها ومنصب من قبله سبحانه، فحق لكل عاقل أن يعجب كيف ان الباري سبحانه لم يمسخهم قردة وخنازير.

  وأضاف: ان كل جيل من هذه الأمة قام بقتل إمام زمانه وقد ورد في الحديث الشريف: «ما منّا الا مسموم او مقتول»، والأعجب أنهم كانوا على علم بمنزلة ومكانة الإمام عليه السلام عند الله تعالى وعند رسوله الأكرم صلى الله عليه واله ورغم ذلك يقتلوه، نعم في الأعم يقوم الطغاة بذلك لكن الأمة تسكت بل ويرضى الكثير من أبناءها بذلك والى يوم الناس هذا وفي الزيارة المباركة: «لعن الله امة سمعت بذلك فرضي به».

ومن ثم اخذ ببحث جوانب من حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام وصفاته لاسيما الجانب العلمي وما ورد في التاريخ من وقائع وأحداث مؤكدة لوسع علمه وعظمة شخصيته، وكذا حول آثاره الإصلاحية وأعماله في بيان الحق المتمثل بأهل بيت العصمة والرسالة، كما وتطرق الى واقعة الشهادة وكيفية دس السم إليه صلوات الله عليه فمضى مظلوماً محتسباً.