مكتب المرجع الشيرازي يلتقي رجال دين وشباب جامعي وطلب العلم وعوامل النجاح محاور اللقاءات

استقبل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف العديد من الوفود والشخصيات في الايام القليلة الماضية، فبتاريخ الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الاول 1434 للهجرة زار المكتب كوكبة من طلبة العلوم الدينية الهنود قادمين من مدينة النجف الاشرف ليجري الحديث حول طلب العلم والصعوبات القائمة مع تعقيدات الحياة الحاضرة ومستلزماتها الكثيرة، وقد أكّد فضيلة العلامة الحجة الشيخ طالب الصالحي على اهمية الصبر والتحمل ففي ذلك الامتحان الالهي الذي اجتازه الكثير من العلماء الاعلام ونجحوا فيه لذا وهبهم الله سبحانه العلم واصبحوا من كبار العلماء والمراجع وقد ورد في الاثر الشريف: «جعلت العلم في الجوع والغربة».

كما وجرى الحديث حول اهمية ان يقوّي طالب العلم صلته بامير المؤمنين عليه السلام لاسيما المجاورين له في النجف الاشرف، ولنا في سيرة السلف الصالح من علمائنا القدوة الحسنة في ذلك، حيث نقرأ في سيرة الشيخ الانصاري مثلاً انه كان مستمراً يومياً بزيارة الامام علي عليه السلام عن قرب عند مرقده المقدس ويزوره بزيارة الجامعة الشريفة، ففي زيارته سلام الله عليه الكثير من البركة والتوفيق.

ومن الامور التي جرى البحث حولها كذلك مسألة التفرغ التام لطلب العلم ولعله هو المراد من مصطلح «الغربة» الوارد في الاحاديث الشريفة، وكذا حول نشر العلم ففي ذلك زكاته، ومن التوصيات كذلك في المقام اهمية التواصل بتلاوة القرآن العظيم يومياً.

وكذا زار المكتب جمع من المثقفين من المنطقة الشرقية وكان في استقبالهم سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي متحدِّثاً حول اهمية الارتباط الحق بالله سبحانه وتعالى ومبينا ان الكثر بل الاغلب مما هو موجود يفقد ولا اثر له في الآخرة سوى العلقة الحقيقية بالله سبحانه وباهل بيت الرسالة والعصمة صلوات الله عليهم حتى العلم كذلك، وقد استشهد في المقام فيما ورد من ان بعض العلماء وفي لحظة ما فقد كل علمه وما عاد يعلم شيئاً.

وكذا تحدث حول اهم الايام واخطرها للإنسان، وقد ذكر ذلك القرآن العظيم قال تعالى: (وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً) مريم: 33، فهذه المواقف الثلاث سيما يوم الوقوف بين يدي الله سبحانه للحساب هي من الصعوبة والشدة بمحل عظيم، لكن من لديه صلة قوية مع المحاسب «الله سبحانه» سيهون عنده الخطب ويسهل.

وقد ختم اللقاء بجملة توصيات منها: ادامت تلاوة القرآن العظيم، زيارة سيد الشهداء عليه السلام المعروفة بزيارة عاشوراء، ايثار سيد الشهداء عليه السلام بكل شيء وان يكون احب الى الفرد من نفسه.

كما واستقبل المكتب جمع من الشباب الجامعي ليتمحور الحديث حول عوامل النجاح وعناصره والسبل المتّبعة في تحصيلها حيث اكد المكتب على اهمية التعقل والتوكل والتوسل في احراز التوفيق والنجاح في شتى ميادين الحياة لاسيما في طلب العلم.

هذا ومن الشخصيات الزائرة للمكتب ـ عبر الايام المنصرمة ـ الشيخ احمد الكعبي قادما من مدينة العمارة ـ ثلاثماءة كيلو متر جنوب كربلاء المقدسة ـ والسيد سلمان الموسوي من قضاء بلد ليجري الحديث حول الطرق الحديثة في الدعوة الى الحق ومذهب اهل بيت العصمة والطهارة وقد استعرض كل من الضيفين جوانب من نشاطاتهما التبليغية والتوعية والصعوبات الموجودة.