شهادة سفير الحسين عليه السلام محور مجلس اليوم الرابع في مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله

:. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه واله: «إنك لتحب عقيلاً؟ فقال صلى الله عليه واله: أي والله اني لأحبه حبين، حب له وحب لحب أبي طالب له، وان ولده لمقتول في حب ولدك فتبكيه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون..»، هذا ما استهل به الخطيب السيد مضر القزويني حديثه في مجلس اليوم الرابع من مجالس عزاء مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمناسبة شهر محرم الحرام 1436 هجرية وذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء التاريخية.

 ومن ثم عقّب منوهاً إلى أمر مهم خلاصته: ان جميع أفعال وتصرفات رسول الله صلى الله عليه واله هي وفق الضوابط والموازين الشرعية بل هي وحي إلهي وليس للهوى دخل فيها، فحينما يحب ففي الله ذلك، وحينما يخبر بأنه يحب عقيل يكشف هذا الأمر عن مكانة عقيل ومنزلته وان لديه شخصية فذة يحبها الله ورسوله صلى الله عليه واله، ومن هذا المنطلق نجد أشخاص لم يكونوا متصلين مع رسول الله صلى الله عليه واله نسباً إلا انهم أولياء له صلى الله عليه واله كأبي ذر وسلمان المحمدي وعمار بن ياسر وفي ذات الوقت نجد من هو من قرابة رسول الله صلى الله عليه واله وهو منفصل عنه ليس له من رسول الله نصيب كأبي لهب، ومن هنا ورد في الأثر النبوي الخالد: «ان ولي محمد من وال الله ورسوله وان بعدت لحمته..».

ومن هنا اخذ ببيان منزلة عقيل وان له عند أبي طالب عليهما السلام منزلة كبيرة وكان أثيراً لديه، وكان عقيل عالماً بالأنساب إضافة الى علوم أخرى، لذا كانت توضع له طنفسة في المسجد النبوي يحدِّث الناس، وبنو أمية يتحاشونه كثيراً لأنه عالم بمثالبهم، الا إنهم بعد ذلك أخذوا بتشويه سمعته والإساءة إليه إعلامياً، ونحن نقول لو لم يكن لعقيل من المحاسن إلا ابنه مسلم لكفى.

بعد ذلك أشار الى مسألة الاخبارات الغيبية لرسول الله صلى الله عليه واله والتي منها إخباره باستشهاد مسلم بن عقيل عليهما السلام في الكوفة وان المؤمنين يبكوه وتصلي عليه الملائكة المقربون، ومن هنا اخذ بالحديث حول شخصية مسلم عليه السلام وما يتميز به من صفات اهلّته لمنصب السفارة الكبرى عن الإمام الحسين عليه السلام وقد قال بحقه سيد الشهداء عليه السلام حينما أرسله إلى الكوفة: «ابعث إليكم بأخي وثقتي»، بعد ذلك اخذ بذكر تفاصيل ما جرى لمسلم عليه السلام في الكوفة وآثار قيامه المبارك في المجتمع الكوفي وكيفية شهادته عليه السلام.