مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يقيم أولى مجالس عزاءه بمناسبة محرم الحرام 1436 للهجرة

:. امتثالاً لتوجهات سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بأهمية إحياء شعائر سيد الشهداء عليه السلام وتعظيمها أقام مكتب سماحته دام ظله في كربلاء المقدسة مجالس عزاء بمناسبة حلول شهر محرم الحرام لهذا العام 1436 هجرية وذكرى الواقعة العظيمة ذكرى النهضة الحسينية المباركة.

مجلس اليوم الأول استهل بتلاوة قرآنية معطرة وقراءة زيارة عاشوراء المباركة، ومن ثم اعتلى المنبر الحسيني المبارك فضيلة الخطيب السيد مضر القزويني مستمداً بحثه من حديث الإمام الحسين عليه السلام: «انا قتيل العبرة ما ذكرني مؤمن إلا واستعبر».

فقد تحدث حول الجانب العاطفي للإنسان مبيناً ان الإنسان السوي لابد أن يتأثر بما يحصل في محيطه او بما يرى او يسمع، وان للتأثر درجات ومنها البكاء، على خلاف الإنسان غير السوي أو الذي يشكو من مرض معين لا يتأثر وربما لا تشعر نفسه الحزن ابداً.

واستطرد قائلاً: ان الأنبياء والأوصياء والأولياء فيهم عليهم السلام سمة بارزة هي الحزن والبكاء والتأثر الشديد بما يحيط بهم لاسيما الجانب الذي يمس حرمات الله تعالى فنجد آدم عليه السلام أطال البكاء على فقدانه الجنة، ويعقوب النبي على نبينا واله وعليه أفضل الصلاة والسلام أكثرَ البكاء على فقدان ابنه يوسف عليه السلام، وكذا النبي يوسف على بعده عن والده يعقوب عليهما السلام، وكذا رسولنا الأكرم صلى الله عليه واله كانت له آهات وأحزان بل عام خاص اسماه عام الحزن، وقد بكى على ابنه إبراهيم عليه السلام، ومن هنا اخذ ببحث الجانب العاطفي في الثورة الحسينية المقدسة مؤكداً ان صفة البكاء سمة بارزة في سيد الشهداء عليه السلام ونهضته ولذا سمي بقتيل العبرة وصريعة الدمعة الساكبة، والشريعة المقدسة عبر روايات المعصومين سلام الله عليهم أعطت الثواب الكبير لمن بكى او تباكى بل لقد ورد في الاثر الشريف: «من بكى او تباكى وجبت له الجنة»، كما ان مولانا صاحب العصر والزمان مستديم البكاء على جده الحسين عليه السلام وما جرى له بل قال في زيارة الناحية المقدسة: «لأبكين عليك بدل الدموع دماً».

 ومن ثم ختم باستذكار جوانب من واقعة كربلاء التاريخية وما جرى على سيد الشهداء عليه السلام من مظالم وأهات وأحزان.