مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يستقبل وفداً من بغداد

ويزور شباباً جامعياً ويشارك بتكريم خدمة الإمام الحسين عليه السلام

:. استقبل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة وفداً من الزائرين الكرام قادماً من العاصمة العراقية بغداد وكان في استقباله سماحة العلامة الحجة الشيخ طالب الصالحي ـ مدير المكتب ـ وقد تناول الطرفان الحديث حول الأزمات الصعبة والخطيرة التي يتعرض لها العراق وطرق معالجتها، لاسيما مشكلتا الأمن القومي والفساد الإداري الذي أخذ ينخر بشدة وعمق بمفاصل الدولة الأمر الذي اتعب المواطن بصورة كبيرة جداً.

وكذا جرى الحديث حول السبل الكفيلة بحل هذه الأزمات وضرورة تطبيق رؤى الإسلام المحمدي الأصيل في ذلك وكتاب «إذا قام الإسلام في العراق» للإمام الشيرازي الراحل أعلى الله مقامه خير معين.

كذلك حضر وفد مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله حفل تكريم خادم ريحانه المصطفى صلى الله عليه وآله الحاج نجاح حسن الكريطي الكربلائي الذي أقامه المركز الثقافي الحسيني بالتعاون مع هيئة يا لثارات الحسين عليه السلام.

كما وزار وفد مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يتقدمه سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد مهدي الشيرازي مؤسسة المعصومون الأربعة عشر ليلتقي جمعاً من الشباب الجمعي الذي استمع الى كلمة السيد مهدي الشيرازي بالمناسبة والذي محورها حول التقوى والاخلاق والثقافة العامة، حيث تحدث حول أهمية التقوى لاسيما للشباب المؤمن، وأنها كانت محل تأكيد كبير من قبل الشرع الشريف وأفضل ما يبين ذلك أنها محور آخر آية نزلت من القرآن العظيم والتي ـ كما يذكر المفسرون ـ قوله تعالى: (وَاتَّقُوْا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى‏ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) سورة البقرة: الآية 281، وعليه يجب على الشباب الواعي المؤمن الخشية من الله تعالى، فإذا كان الإنسان يخاف من المحكمة البشرية العادية فكيف لا يخاف من المحكمة الإلهية العظيمة، لاسيما وان الله تعالى يراقبنا ويحصي أنفاسنا وأعمالنا قال تعالى: (مَالِ هذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) سورة الكهف: الآية 49. فجميع أعمال المكلف تحت المجهر وقد اخبر الله تعالى انه ورسوله والمؤمنون أي الائمة المعصومين عليهم السلام يرون الأعمال قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى‏ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) سورة التوبة: الآية 105.

كذلك تحدث حول مفتاح السعادة الدنيوية والأخروية، متسائلاً: هل بالامكان إحراز ذلك عبر الأموال؟ مجيباً بالنفي فكم من الأثرياء لا يشعرون بالسعادة. فهل هي عبر القوة البدنية او العشائرية او غيرها؟ بالطبع لا والواقع شاهد على ذلك. فهل هي بالسفر والراحة وشتى أنواع الملذات؟ بالطبع لا. والجواب هو بكلمة واحدة هي: «حسن الخلق»، فعلى المؤمنين بذل الجهود الكبيرة وتحمل المشاق في سبيل تهذيب النفس والتحلي بفضائل الأخلاق.

ومن الأمور التي تحدث حولها كذلك مسألة الثقافة الاجتماعية العامة مؤكداً ضرورة ان تكون مكتسبة من الدين الحنيف وتعاليم أهل البيت عليهم السلام، وما يشهده العالم اليوم ـ بما فيه العراق ـ من التأثر بالثقافة المستوردة بما تتضمن من آثار خطيرة خطر محدق بالمجتمعات الإسلامية المتدين وكمثال لذلك ما يروج له الآن من مسألة تحديد النسل الذي هو في واقعه فكر استعماري يقصد منه إضعاف شيعة أهل البيت عليهم السلام والحؤول دون تنامي قوتهم، فكما هو معلوم ان القوة البشرية هي إحدى أهم معايير وعناصر القوة. ومن هنا أخذ بالحديث حول السبل الكفيلة بمحاربة التخلف وضرورة نشر الثقافة الإسلامية الرصينة المنبثقة من القرآن العظيم وروايات العترة الهادية صلوات الله عليها.

المكتب كذلك استقبل وفد مؤسسة أهل البيت عليهم السلام القادم من محافظة البصرة ـ خمسمائة كيلو متر جنوب كربلاء المقدسة ـ وكان في استقباله سماحة العلامة الحجة الشيخ طالب الصالحي وتناول الطرفان الحديث حول آخر المستجدات على السلاحة الإسلامية والعراقية وكذا حول دور المؤسسات في الارتقاء بالمستوى الثقافي العام بالمجتمع وأهمية تطويرها وتوسيع نشاطاتها لتشمل أكبر شريحة اجتماعية.