خامس أيام المجلس الحسيني في مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله وشهادة مسلم بن عقيل محوره

:. خامس أيام مجلس العزاء الحسيني في مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة استهل بتلاوة قرآنية معطرة ومن ثم قراءة زيارة عاشوراء المباركة ليعتلي المنبر المبارك فضيلة الخطيب الشيخ ضياء الزبيدي مستمداً بحثه من قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ*وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ*وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ*هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) سورة الفجر: الآيات 1 الى5.

وكذا قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: «أقرأوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فإنها سورة الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام».

وقد اخذ ببحث بعض المفردات التي وردت في السورة المباركة ناقلاً عن السيوطي في الدر المنثور قوله إن الفجر هو شهر المحرم كما ورد عن ابن عباس، وكذا نقل عن الروايات الشريفة الواردة عن أهل بيت الرسالة سلام الله عليهم بأن الشمس رسول الله صلى الله عليه واله والقمر أمير المؤمنين عليه السلام، والفجر هو الإمام المهدي عليه السلام.

وفيما يخص الليالي العشر أكد بأنها الأيام التي اختبر بها الله سبحانه نبي إسرائيل وقد اخبر الله تعالى بذلك قال تعالى: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى‏ ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) سورة الأعراف: 147، وقد اختلف المفسرون في تعيين ايام الموعد الإلهي لموسى عليه السلام، فالبعض قال بأنها شهر ذي القعدة والعشرة الأخيرة هي الأول من ذي الحجة وآخر قال بأنها شهر ذي الحجة الحرام والعشر والأول من شهر محرم الحرام.

أما كلمة الليل فقد ورد في تأويلها أنها دولة الظلمة ومصداقها الأكمل بنو أمية، وان الأمام الحسين عليه السلام بنهضته المبارك بدد الظلام الأموي وسيتحقق تمام ذلك بجهود الأمام المهدي عليه السلام فلا يبق للظلام شيء ويومها يكون النور قال تعالى: (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) سورة الزمر: 69، فبهم سلام الله عليهم تكون الوحدة وبأعدائهم الفرقة لا كما يدعي أعداء أهل البيت عليهم السلام ان الأئمة يفرقون بين المسلمين ويبددون وحدتهم.

بعد ذلك اخذ ببحث تفاصيل نهضة مسلم بن عقيل عليه السلام في مدينة الكوفة وما هي الأسباب التي أدت إلى شهادته عليه السلام وتفاصيل الواقعة والمواقف  الصلبة المبدئية للسيد الجليل مسلم بن عقيل عليه السلام لاسيما موقفه أمام ابن مرجانه حينما دخل لم يسلم عليه فقال له الجلاوزة سلم على الأمير فقال: ما هو لي بأمير ولا أمير لي إلا الإمام الحسين بن علي عليه السلام عندها أمر اللعين ابن زياد بأن يقطع رأس مسلم عليه السلام ويرمى من اعلى القصر وفعلا كان ذلك فمضى شهيداً محتسباً الأجر عند الله تعالى.